استشهد سبعة فلسطينيين في غارة شنها سلاح الجو الإسرائيلي الأربعاء على مركز للشرطة في مدينة غزة، على ما أفاد مصدر طبي والدفاع المدني.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، «نُقل للمستشفى سبعة شهداء بينهم سيدة وأكثر من 22 إصابة، إثر غارة جوية إسرائيلية جديدة استهدفت مركز شرطة البلديات في محافظة غزة».
وأكد قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في مدينة غزة استقبال الشهداء والإصابات.
وأشار إلى أن «عددا من الشهداء وصلوا أشلاء إلى قسم الطوارئ»، موضحا أن «أكثر من أربعة مصابين حالتهم حرجة أو خطيرة جدا ويحتاجون لعمليات جراحية عاجلة».
وأفاد شهود عيان بأن مبنى شرطة البلديات في البلدة القديمة بوسط مدينة غزة، استُهدف بصاروخين على الأقل ما أوقع دمارا كبيرا وأضرارا في المباني المجاورة.
ووصف الناطق باسم حماس حازم قاسم، الضربة بـ«مجزرة جديدة يرتكبها الاحتلال باستهدافه أحد المواقع المدنية في غزة».
وقال «هذا تصعيد خطير واستهتار بكلّ دعوات وقف النار».
وحمل المسؤولية لمجلس السلام «لعدم قيامه بمسؤليته عبر الضغط على الاحتلال لإلزامه بما تم الاتفاق عليه».
وأضاف «مجلس السلام أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات».
من جهة اخرى، دانت ألمانيا وفرنسا تصريحات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير، والتي دعا فيها إلى قتل العشرات يوميا في غزة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية سيباستيان هيل إن المستشار فريدريش ميرتس «يدين بشدة الدعوات اللاإنسانية التي أطلقها بن غفير، والتي تنتهك القانون الدولي» مضيفا «إنها غير مقبولة».
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مقابلة مع صحيفة «لا مونتاني» (La Montagne) الفرنسية أن تصريحات بن غفير «غير مقبولة ولا إنسانية».
وأدلى الوزير الإسرائيلي بتصريحاته في بودكاست مع رهينة سابق في غزة، في وقت تدعو فيه دول أوروبية عدة إلى فرض عقوبات على مستوى الاتحاد عليه.
وقال «أعتقد أنه يجب تنفيذ عمليات إقصاء موجهة في غزة. أقضوا على 30 أو 40 منهم»، متابعا «لا ينبغي فقط استهداف أولئك الذين يشكلون خطرا آنيا.. هناك أشخاص لا يستحقون البقاء على قيد الحياة»، مؤكدا «كوني أصفهم بالبشر هو إطراء لهم».
وقال لارس كلينغبايل، نائب المستشار ووزير المالية الألماني، في مقابلة تلفزيونية إن تصريحات بن غفير «ينبغي أن تكون لها عواقب»، مضيفا أن عقوبات تُناقش على المستوى الأوروبي.
ودعت دول أوروبية عدة إلى فرض عقوبات على الوزير اليميني المتطرف في أنحاء الاتحاد، لكن المقترح لم يحظ بالإجماع المطلوب.
وتزايدت الدعوات إلى إدراج بن غفير على قائمة العقوبات بعدما نشر في أيار تسجيلا مصورا ظهر فيه وهو يسخر من ناشطين مقيّدين احتجزهم جنود إسرائيليون على متن «أسطول الصمود» الذي كان يحمل مساعدات إلى غزة.
وردّا على ذلك، منعت فرنسا بن غفير من دخول أراضيها ودعت الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات عليه.
غير أن إقرار العقوبات الأوروبية يتطلب موافقة الدول الأعضاء الـ27، وقد رفض حلفاء إسرائيل الأكثر دعما لها الانضمام إلى المسعى.
ودانت ألمانيا أيضا خطط إسرائيل لتوسيع المستوطنات في ما يُسمى بمنطقة إي 1 (E1) في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أنها تهدد فرص التوصل إلى حل الدولتين
وقال هيل «رسالتنا واضحة: يجب ألا تكون هناك أي خطوات أخرى نحو ضمّ أي جزء من الضفة الغربية». وأضاف «لا خطوات رسمية، ولا أي إجراءات سياسية أو هيكلية أو غيرها من الإجراءات التي يُؤدي تأثيرها بشكل متزايد وواضح إلى الضم. إنها تُناقض حل الدولتين».
ولم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي أيضا فرض مزيد من العقوبات على مستوطنين إسرائيليين ارتكبوا خلال الأشهر الأخيرة أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، غالبا بهدف الاستيلاء على ممتلكاتهم.
وقال «في 28 أيار فرضنا، للمرة الثالثة، عقوبات أوروبية على هؤلاء المستوطنين. وقد نفرض عقوبات مماثلة قريبا»، مشيرا إلى أن «كل الاحتمالات مطروحة على الطاولة».
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، واتّبعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ ذلك الحين سياسة توسيع المستوطنات.
لكن وتيرة الاستيطان تسارعت بصورة كبيرة في ظل الحكومة الائتلافية الحالية برئاسة بنيامين نتانياهو، وهي تُعدّ الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.