محليات

زيارة الملك عبدالله الثاني إلى الصين.. محطة مهمة لتعزيز الشراكة الأردنية الصينية

في إطار جهود الأردن لتوسيع شراكاته الاقتصادية، تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين بهدف الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعمق من التعاون، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وتستهدف الزيارة فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الأردنية، لا سيما المنتجات الصناعية، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، إلى جانب جذب الاستثمارات الصينية والترويج للفرص الاستثمارية في المملكة.
كما تشمل الزيارة بحث إقامة شراكات صناعية جديدة، حيث يلتقي جلالة الملك في شنغهاي وشنتشن وبكين رؤساء وممثلي شركات صينية كبرى، لبحث فرص إقامة مشاريع وشركات فاعلة في القطاع الصناعي.
وتتجه المباحثات كذلك إلى زيادة حجم التجارة والمشاريع المشتركة، من خلال إيجاد مسارات عملية لتعزيز التبادل التجاري والاستثمار بين القطاع الخاص في البلدين، إلى جانب نقل المعرفة والتكنولوجيا وتبادل الخبرات في القطاعات الاستراتيجية.
وخلال الزيارة، يلتقي جلالة الملك الرئيس الصيني شي جين بينغ وقيادات سياسية واقتصادية، فيما يتوقع أن يشهد الجانبان توقيع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات.
وتأتي الزيارة في وقت تقترب فيه العلاقات الأردنية الصينية من الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2027، بعد أن شهدت تطورًا شمل مجالات اقتصادية وتجارية واستثمارية، إلى جانب التعليم والثقافة والسياحة والإعلام.
وتُعد الصين خامس شريك تجاري للأردن، فيما تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 6 مليارات دولار خلال عام 2025، بينما تتجاوز الاستثمارات الصينية في الأردن 1.27 مليار دينار، وتتركز في قطاعات التعدين والطاقة والصناعة.
كما استقبل الأردن أكثر من 19 ألف سائح صيني خلال عام 2025، فيما يعيش في الصين نحو 1900 أردني، بينهم قرابة 380 طالبًا.
ويتطلع الأردن خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع التعاون مع الصين في قطاعات ذات أولوية، تشمل التصنيع، وسلاسل التوريد، والتكنولوجيا الزراعية، وصناعة الأغذية، والأسمدة والكيماويات، والتعدين والطيران.
ومع اقتراب العلاقات الأردنية الصينية من خمسة عقود، يتجه البلدان إلى البناء على ما تحقق وتوسيع الشراكة نحو مزيد من التجارة والاستثمار ونقل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي.