قال الناطق باسم وزارة المياه والري، عمر سلامة، الثلاثاء، إن الاعتداءات على المياه تؤرق قطاع المياه، في ظل أن الأردن دولة تواجه وضعا مائيا مزمنا منذ سنوات طويلة، مشيرا إلى وجود خطة استراتيجية تركز على خفض الفاقد، وإيصال المياه وزيادة كمياتها، ورفع الكفاءة، وخفض كلف التشغيل والصيانة.
وأضاف سلامة، أن هذه الاعتداءات مستمرة رغم الجهود التي تبذلها الوزارة، لافتا إلى أن استراتيجية وزارة المياه والري تتضمن خططا وبرامج لمعالجة هذه الاعتداءات.
وأشار إلى أن الاعتداءات ليست فقط اعتداءات على المصدر المائي، إذ تهدد آلاف المواطنين باحتياجاتهم من المياه، وتبذل طواقم الوزارة والفرق الفنية جهودا مضنية، لأن المصادر محدودة ولا توجد بدائل.
وبين سلامة أن نسبة الفاقد المائي انخفضت إلى 42.3% مقارنة بـ54% قبل 3 سنوات، مؤكدا أن هذا يعد إنجازا وطنيا كبيرا، مبينا أن سرقة المياه والاعتداءات على مصادرها وشبكاتها تتسبب بجزء كبير من الفاقد المائي، وتشكل قضية تمس الأمن الاقتصادي والمائي.
وأوضح أن كل 1% من الاعتداءات يشكل 5 ملايين متر مكعب، مبينا أن نحو نصف مليون متر مكعب من المياه هدر وسرق خلال شهر تموز الماضي نتيجة الاعتداءات.
وقال سلامة إن الاعتداءات على المياه أصبحت قضية أمن اقتصادي، مشيرا إلى أن المعتدي على المياه في العقبة والذي ضبط مؤخرا تمكن من تحصيل 17 مليون دينار خلال 6 أشهر من العام الحالي، نتيجة بيع المياه والاعتداء على حقوق المواطنين.
ولفت إلى أن الاعتداءات المنزلية تتراجع، ويتم السيطرة عليها، مؤكدا أن الحملات على الاعتداءات تقوم بواجبها.
وبين سلامة أنه منذ تنفيذ حملة ضبط الاعتداءات في حزيران 2013 حتى 31 حزيران 2026، سجلت 133,408 اعتداءات على الخطوط الناقلة والرئيسية، مشيرا إلى أن القيمة المالية لهذه الاعتداءات تقدر بأكثر من 100 مليون دينار.
وأشار إلى وجود 1,265 قضية منظورة أمام المحاكم، صدر في بعضها أحكام بالحبس بحق المعتدين، مبينا أن قضية اعتداء العقبة جرى تحويلها إلى محكمة أمن الدولة.
وحول المديونية، قال إن مديونية سلطة المياه تبلغ 5 مليارات دينار نتيجة الاعتداءات وكلف المياه.
من جهته، قال أستاذ القانون الجنائي في كلية الحقوق بالجامعة الأردنية، محمد الفواعرة، إن منظومة الأمن المائي من الناحية القانونية بحاجة إلى إعادة مراجعة.
وأوضح أن قانون سلطة المياه النافذ لا توجد فيه تراتبية في العقوبة، بمعنى أنه لا توجد عقوبات مغلظة بحجم الضرر، ويساوي بين من يعتدي على عداد مياه ويحصل على مياه للشرب دون المرور بالعداد، وبين من يعتدي على مياه الديسي.
وتابع أنه بحسب المادة 56، يعاقب كل من اعتدى على الشبكة الرئيسية للمياه أو تركيب الوصلة المنزلية بالحبس من 3 أشهر إلى سنة.
المياه: انخفاض نسبة الفاقد المائي إلى 42.3% وسرقة المياه تتسبب بجزء كبير من الفاقد
08:21 18-8-2026
آخر تعديل :
الثلاثاء