قال سياسيون ومحللون إنَّ مقابلة جلالة الملك عبدالله الثَّاني مع وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" أبرزت مستوى العلاقة الوثيقة التي تربط الأردن بالصين، وأهمية موقع الأردن الاستراتيجي والمهارات التي يملكها شبابه.
وأكدوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أنَّ مقابلة جلالة الملك مع (شينخوا) كانت رسالة تقدير من الأردن إلى الصين قيادة وحكومة وشعبا لعلاقات التعاون المتميزة بين البلدين في كل المجالات وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي ودعم مواقف الأردن السياسية وجهوده في تحقيق الاستقرار في المنطقة والإقليم.
وبينوا أن جلالة الملك بين في حديثه أن الصين شريك في بناء قدرات القطاع العام الأردني، مشيرا جلالته الى الاستثمارات الصينية في قطاع الطاقة.
وأكد وزير الاتصال الحكومي الأسبق فيصل الشبول أن جلالة الملك وجه رسائل مهمة من خلال حديثه إلى الصينيين والأردنيين على حد سواء، حيث أكد متانة العلاقات بين البلدين وتطورها عبر التاريخ في مختلف المجالات بما ينعكس على شعبي البلدين الصديقين.
ولفت إلى أنَّ الصين هي أحد الداعمين لمواقف الأردن الدبلوماسية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي قال عنها جلالة الملك إنها القضية المحورية للأردن التي ستكون محورا رئيسا في محادثات جلالته مع القيادة الصينية إضافة الى سبل الوصول إلى حل دائم وشامل وعادل.
وقال، إنَّ جلالته قدم اليوم رسالة مهمة عبر وكالة (شينخوا) الصينية هي أن للصين مواقف تستحق الشكر خاصة الاستثمار في الأردن لأهمية موقعه الجغرافي إضافة الى امتلاكه قاعدة انتاجية لها فرص واعدة بالسوق الصينية.
ولفت الشبول إلى أنَّ جلالته بين أن الصين متقدمة في نموذجها الاقتصادي وأن الفوائد والقواسم مشتركة بين البلدين وهذا ما تم ترسيخه عبر السنوات الماضية التي تم خلالها بناء العلاقات الأردنية الصينية بثبات وصدق وثقة، مشيرا الى أنه ورغم أنَّ الأردن يعيش وسط إقليم ملتهب إلا أن انفتاح جلالة الملك وقيادته الحكيمة حولت المستحيل إلى فرص وما يزال الأردن يبني وينأى بنفسه عن الصراعات التي تجري.
وزير تطوير القطاع العام الأسبق ماهر المدادحة قال، إنَّ جلالته أكد في حديثه مع (شينخوا) أن الأردن يرتبط مع الصين بعلاقة متينة جدًا خاصة أن الصين تشكل قوة اقتصادية عالمية والأردن مركز للتصنيع والتصدير ويمتلك موقعا استراتيجيا وفرصا استثمارية.
ولفت إلى أنَّ حديث جلالته يثبت أن الأردن يبني نموذجه الاقتصادي المتطور في التنمية عبر الاستفادة من التجربة الصينية المتقدمة في هذا المجال والاستفادة من الفرص المتاحة خاصة وأن الصين لها تجربة متقدمة جدا في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المستقبل وفي المقابل يمتلك الأردن شبابا ذوي مهارات متقدمة في هذا المجال.
وأشار المدادحة الى تأكيد جلالة الملك لأهمية الترويج السياحي والاستفادة من موقع الأردن وطبيعته وإرثه التاريخي الطويل حيث يعتبر الأردن متحفا كبيرا مليئا بالتاريخ والإرث والذي يمكن استغلاله والاستفادة منه.
رئيس لجنة الصداقة الأردنية الصينية الدكتور جمال الضمور قال، إنّ حديث جلالة الملك لوكالة الأنباء الصينية لخص ووصف واقع العلاقة الأردنية الصينية التي بلغ عمرها أكثر من خمسة عقود، وهي علاقة مبنية على الصدق والصراحة والثقة والتعاون الذي يصب في رفاه ومصلحة شعوب الدولتين.
وأضاف، إن لقاء جلالته مع (شينخوا) أبرز المصالح المشتركة بين البلدين، حيث ساندت الصين الأردن في كثير من القضايا على المستوى الدبلوماسي ودعمت مواقفه لتحقيق الاستقرار في المنطقة والإقليم والدفاع عن القضية الفلسطينية.
وبين أن التنسيق مع الصين مستمر في كثير من القضايا حيث بين جلالته أن الصين من بين الدول المؤثرة على المستوى العالمي، وساعدت الأردن في إغاثة قطاع غزة وقدمت كثيرا من الدعم عبر عقود من العلاقة الودية المبنية على الثقة والصدق.
وأضاف، إنَّ جلالته أكد أن العلاقة بين الاردن والصين تجاوزت العلاقة التقليدية إلى التجارة والاستثمار الطاقة والبنية التحتية والتعليم حيث استطاع الأردن بفضل الاستثمارات الصينية في قطاع الطاقة من الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي.
ونوه إلى أنَّ جلالته بين أن العلاقة بين البلدين راسخة وتقوم على تعزيز الابتكار ومزيد من الازدهار، حيث إن الأردن يملك موقعا جغرافيا استراتيجيا مهما وهو من ضمن محطات طريق الحرير التاريخية التي ستجلب كثيرا من الفرص الاقتصادية للأردن وشبابه الذين يمتلكون مهارات كبيرة في مجالات عديدة.