قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن واشنطن تجري اتصالات مباشرة مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني عبر قنوات خلفية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه “ليس مستعجلًا” بشأن إيران، في تصريحات تعكس استمرار الضغوط الأميركية بالتوازي مع مساعٍ غير معلنة لفتح قنوات تفاوض مع طهران.
وقال ترامب في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” إن الولايات المتحدة “تتحدث مباشرة مع مسؤولي الحرس الثوري الإيراني في إيران”، مضيفًا أن على طهران “رفع راية الاستسلام”.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن يواصل الضغط على الاقتصاد الإيراني، وقال: “إنهم بارعون في لعبة البوكر.. لكنهم يحتضرون”.
الحرس الثوري ينفي
في المقابل، نفى المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، وجود أي مفاوضات أو قنوات اتصال مباشرة مع الجانب الأميركي.
وقال محبي لوكالة “تسنيم” إن “لا مفاوضات جارية حاليًا بين ممثلي الحرس الثوري الإيراني والأميركيين”، واصفًا تصريحات ترامب بأنها “كذبة” و”مجرد وهم تغذيه أوهام وكوابيس ناتجة عن الهزيمة في الحرب واليأس”.
وكان ترامب قد تحدث في وقت سابق عن وجود قنوات غير رسمية تربط واشنطن بقيادة الحرس الثوري، في ظل استمرار التوتر بين البلدين.
قناة سرية عبر كردستان العراق
وبحسب موقع “أكسيوس” الأميركي، فإن إدارة ترامب لجأت في منتصف مايو/أيار إلى قناة اتصال سرية مع قيادة الحرس الثوري، بعدما بدأت تشكك في قدرة المفاوضين الإيرانيين الرسميين على اتخاذ قرارات ملزمة بشأن إنهاء الحرب.ونقل الموقع عن ثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات أن الإدارة الأميركية اختارت رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، للاضطلاع بدور الوسيط السري، مستفيدة من علاقاته الوثيقة مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، من بينهم شخصيات بارزة في الحرس الثوري.
وتسلط هذه القناة، التي لم يسبق الكشف عن تفاصيلها، الضوء على تعقيدات المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، ولا سيما بشأن الجهة التي تملك فعليًا صلاحية اتخاذ قرارات ملزمة داخل النظام الإيراني.
ورغم توصل الولايات المتحدة وإيران لاحقًا إلى مذكرة تفاهم، فإن الاتفاق انهار سريعًا، ليبقى التواصل بين الطرفين محاطًا بالغموض، وسط تبادل التصريحات المتشددة والنفي المتكرر لوجود مفاوضات مباشرة.