ارتفعت مؤشرات إشغال المراكز الشبابية في الأردن خلال الربع الثاني من عام 2026 (نيسان – حزيران)، وفق تقرير متابعة أصدرته وزارة الشباب، ليعكس تنامياً ملحوظاً في حجم الأنشطة والبرامج المنفذة ضمن خطة تفعيل المراكز.
وبحسب التقرير، فإن نسبة الإشغال الإجمالية سجلت تقدماً تدريجياً؛ إذ ارتفعت من 45% في نيسان إلى 51% في أيار، وصولاً إلى 54% في حزيران، وهو ما أكد عليه أمين عام وزارة الشباب الدكتور مازن أبو بقر، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس توسعاً في الاستفادة من مرافق المراكز وتنامي حجم المشاركة الشبابية.
كما أظهر التقرير أن الأنشطة المحلية كانت المحرك الأبرز لهذا النمو، حيث ارتفعت نسب إشغالها من 13% في نيسان إلى 20.57% في أيار، ثم إلى 23.9% في حزيران، في مؤشر على تعزيز دور المراكز في التخطيط وتنفيذ البرامج محلياً، وبناء شراكات تخدم المجتمعات المحلية.
أما البرامج المركزية التي أطلقتها الوزارة، فقد سجلت نسب إشغال بلغت 32% في نيسان، و30% في أيار وحزيران، وشملت مسارات متعددة مثل الثقافة والإبداع (الرسم، البيانو، الأورغ، الآلات الشعبية)، والتمكين الرياضي (تايكواندو، كرة القدم، الملاكمة، الجوجيتسو)، والتعليم وتنمية القدرات (إثراء اللغة الإنجليزية، برامج خاصة بالباحثين عن عمل وطلاب تكنولوجيا المعلومات)، إضافة إلى مسار مهارات المستقبل (الرياضات الإلكترونية، برنامج الأدلاء السياحيين)، والمشاركة المجتمعية (برنامج صوتك).
وأكد الدكتور أبو بقر أن خطة الوزارة لتفعيل المراكز الشبابية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: تطوير البرامج بما يلبي احتياجات الشباب، تهيئة البنية التحتية، وتمكين العاملين مع الشباب، مشدداً على أن ارتفاع نسب الإشغال يمثل مؤشراً إيجابياً على قدرة المراكز على تصميم وتنفيذ برامج متنوعة في الثقافة والرياضة والتعليم والمشاركة المجتمعية.
وأشار إلى أن متابعة مؤشرات الإشغال وتطوير آليات قياسها تشكل أداة مهمة لتقييم الأداء وتحديد الاحتياجات، مؤكداً استمرار الوزارة في مراجعة البيانات وتحليلها لتطوير البرامج والخدمات ورفع كفاءة استخدام مرافق المراكز في مختلف المحافظات.
ويعتمد المؤشر على قياس نسبة الساعات المستغلة فعلياً في الأنشطة والبرامج مقارنة بإجمالي ساعات التشغيل المتاحة، ما يوفر أداة دقيقة لقياس مستوى الاستفادة من المراكز. كما أظهر التقرير أن مقارنة نتائج الربع الثاني بالربع الأول من العام ذاته تكشف عن تحسن تدريجي في الإشغال المحلي، انعكس على الارتفاع الكلي في نسب الإشغال.