ثقافة وفنون

«أزرق».. منصة رقمية من «شومان» لنشر المعرفة العربية وتعزيز حضورها

تواصل مؤسسة عبد الحميد شومان جهودها في تطوير أدواتها الثقافية والمعرفية، من خلال منصة «أزرق» الرقمية، التي أطلقتها عام 2025، بهدف تعزيز حضور المحتوى العربي الجاد في الفضاء الرقمي، والوصول إلى الجمهور، ولا سيما فئة الشباب، عبر أدوات ومنصات تتناسب مع أنماط التلقي الحديثة.
وتأتي المنصة استجابة للتحولات المتسارعة في طرق الحصول على المعرفة، في ظل الحضور المتزايد للمنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي في الحياة اليومية، حيث تسعى «أزرق» إلى تقديم محتوى ثقافي ومعرفي متعدد الوسائط، يجمع بين جودة المضمون وجاذبية التقديم وسهولة الوصول.
وتتناول المنصة موضوعات متنوعة تشمل الثقافة والأدب والعلوم والفنون والسينما والموسيقى والتراث والقراءة، من خلال إنتاج مواد بصيغ مختلفة، من بينها الفيديوهات القصيرة، والحلقات المرئية المتخصصة، والبودكاست، والمقالات، والمدونات، والنشرات البريدية، بما يواكب طبيعة استهلاك المحتوى الرقمي.
وقالت مديرة الاتصال والتسويق في مؤسسة عبد الحميد شومان، فرح أبو عيشة، إن أهمية «أزرق» تنبع من الحاجة المتزايدة إلى محتوى عربي رقمي موثوق وعالي الجودة، قادر على الحضور والمنافسة في فضاء مزدحم بالمعلومات السريعة والمحتوى المتفاوت في قيمته المعرفية.
وأضافت أن المنصة تسعى إلى إيجاد مساحة بين المحتوى الأكاديمي المتخصص الذي قد يكون بعيدًا عن اهتمامات الجمهور العام، والمحتوى الترفيهي الخفيف، من خلال تقديم معرفة موثوقة بلغة عربية سليمة وأسلوب مشوق يتلاءم مع العصر الرقمي.
وأوضحت أبو عيشة أن «أزرق» تعمل على إعادة ابتكار طريقة تقديم الثقافة والمعرفة باللغة العربية، عبر محتوى يجمع بين الرصانة العلمية وجاذبية السرد وجودة الإنتاج وسهولة الوصول، مؤكدة أن المعرفة لا ينبغي أن تقدم بوصفها مادة نخبوية أو معقدة، وإنما يمكن أن تكون جزءًا من الحياة اليومية بأسلوب واضح وممتع وعميق في آن واحد.
وأشارت إلى أن المنصة تنطلق من قناعة بأن الأفكار الجادة لا تحتاج إلى لغة مغلقة أو معقدة، وأن تبسيط المعرفة لا يعني الانتقاص من قيمتها أو المساس بموثوقيتها، لافتة إلى أن «أزرق» تسعى إلى تقديم نموذج عربي حديث في صناعة المحتوى الثقافي والمعرفي، يوازن بين العمق والسهولة، والمتعة والفائدة، والفصحى والأسلوب المعاصر.
وبينت أن رؤية المنصة تتمثل في أن تصبح منصة عربية رائدة في مجال المحتوى الثقافي والمعرفي الرقمي، وأن تسهم في جعل المعرفة باللغة العربية أكثر حضورًا وجاذبية وسهولة في الوصول، إلى جانب بناء علاقة جديدة بين الجمهور العربي والمعرفة، تقوم على الفضول والاكتشاف والمتعة.
وأكدت أبو عيشة أن «أزرق» تهدف كذلك إلى تعزيز المحتوى العربي الرقمي، من خلال إنتاج مواد معرفية متجددة ومصممة خصيصًا للمنصات الرقمية، بما يسهم في سد جانب من الفجوة القائمة في المحتوى العربي، سواء من حيث الجودة أو التنوع أو الانتشار.
وتولي المنصة اهتمامًا خاصًا بجذب الأجيال الشابة إلى الثقافة والمعرفة، من خلال اعتماد أساليب سرد حديثة، وإيقاع مناسب للمنصات الرقمية، ولغة واضحة وتصاميم بصرية جاذبة، بما يفتح المجال أمام الشباب لاكتشاف موضوعات الأدب والعلوم والشعر والسينما والفنون والتراث والقراءة.
كما تعمل «أزرق» على تعزيز حضور اللغة العربية الفصحى في البيئة الرقمية، انطلاقًا من إيمانها بقدرتها على أن تكون لغة عصرية سهلة وقريبة من الجمهور، وقادرة على التعبير عن القضايا والأسئلة المعاصرة بأسلوب مؤثر وأنيق بعيد عن التعقيد.
وأعربت أبو عيشة عن أملها في أن تتحول «أزرق» إلى مساحة رقمية موثوقة يجد فيها المستخدم العربي محتوى يثري فكره، ويحفز خياله، ويوسع آفاقه، ويدفعه إلى القراءة والتأمل والحوار، بعيدًا عن التلقين والخطاب الجاف.