محليات > العاصمة

قوه وي لـ«الرأي»: زيارة الملك إلى الصين محطة فاصلة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية

أكد السفير الصيني لدى الأردن قوه وي عمق العلاقات التي تربط جلالة الملك عبدالله الثاني بالرئيس الصيني شي جين بينغ، واصفاً إياها بأنها تقوم على صداقة راسخة، معرباً عن تطلعه إلى أن تسفر الزيارة الملكية المرتقبة إلى الصين عن نتائج ملموسة ومثمرة، وأن تشكل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الأردنية الصينية.
وقال السفير قوه وي، في تصريح خاص لـ«$» بمناسبة زيارة جلالة الملك إلى الصين، إن جلالته زار الصين ثماني مرات منذ توليه العرش، مشيراً إلى أنه خلال زيارة جلالته عام 2015، اتفق زعيما البلدين على الارتقاء بالعلاقات الأردنية - الصينية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأضاف أنه، تلبية لدعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ، سيقوم جلالة الملك بزيارة دولة إلى الصين مرة أخرى، بعد 11 عاماً، حيث سيلتقي الرئيس الصيني لبحث مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ووضع خطواتها للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن الزيارة ستكون محطة فاصلة في مسيرة العلاقات الصينية - الأردنية.
وقال: «نحن على ثقة تامة بأن الزعيمين سيتوصلان، خلال الزيارة الملكية، إلى توافقات مهمة للارتقاء بالعلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي بين البلدين»، مؤكداً أن الشراكة الاستراتيجية الأردنية - الصينية، بفضل توجيهات قيادتي البلدين، ستتعزز وتتعمق بما يعود بمزيد من الخير والفائدة على الشعبين. وأشار إلى أن التعاون العملي بين البلدين شهد خلال السنوات الأخيرة نموا مطردا في مختلف المجالات، لافتا إلى أن الصين تعد منذ سنوات من أكبر الشركاء التجاريين للأردن، وأصبحت في عام 2025 أكبر شريك تجاري له، إذ تجاوز حجم التجارة الثنائية 6.7 مليار دولار أميركي.
وأوضح أن التكامل الاقتصادي والصناعي بين البلدين يشكل محركا رئيسيا لنمو التجارة الثنائية، مبينا أن الصين تولي أهمية كبيرة للمكانة التي يحظى بها الأردن بوصفه محطة محورية ومركزا أساسيا في المنطقة، وتشجع الشركات الصينية على الاستثمار وممارسة الأعمال في المملكة.
وقال إن الشركات الصينية العاملة في الأردن تنشط في مجالات مختلفة وتوفر فرص عمل عديدة، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات الصينية في الأردن تجاوز 3 مليارات دولار أميركي.
وأضاف أن الصين قدمت، على مدى سنوات، مساعدات للأردن في مجالات تحسين مستوى معيشة المواطنين، ومساندة اللاجئين، والتعليم، والصحة، والبنية التحتية، وتنمية الموارد البشرية.
وأكد السفير قوه وي أن مسار التحديث الصيني يتقاطع مع رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية، معربا عن تقدير بلاده للإنجازات التنموية التي حققها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأشار إلى أن الصين ستعمل مع الأردن على مواصلة مسيرة التحديث، وتقاسم فرص التنمية، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في القطاعات الناشئة، ومنها التنمية الخضراء، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم.