تُعدّ «منصة الشمال» مظلة تكنولوجية نوعية لتمكين الشباب، وواجهة أساسية لتدريب الكوادر الشبابية وصقل مهاراتهم واكتشاف طاقاتهم الإبداعية، بما يسهم في تطوير قدراتهم وتأهيلهم لمواكبة متطلبات العصر الحديث.
وفي هذا السياق، أكد عدد من الشباب والرياديين (محمد، وفرح، وعبد القادر، ورنيم، وأحمد) في حديثهم لـ «الرأي»، أن وجود منصة الشمال يشكل فرصة حقيقية للتعرف على مهارات الشباب واكتشاف مواهبهم، إلى جانب كونها نافذة متميزة لعرض مشاريعهم الريادية وأفكارهم الابتكارية أمام الجهات المعنية والقطاع الخاص، فضلاً عن تقديمها فرصاً تدريبية ميدانية تسهم بشكل مباشر في إكسابهم الخبرات العملية وتأهيلهم لسوق العمل.
من جانبها، أكدت مديرة مكتب هيئة شباب كلنا الأردن في محافظة إربد، عبير حتاملة، أن «منصة الشمال» التي أنشأتها وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ضمن مشروع «الشباب والتكنولوجيا والوظائف»، وتتولى مؤسسة «إنجاز» تشغيله وإدارة برامجه، جاءت لخدمة شباب إربد ومحافظات الشمال عبر توسيع فرص وصولهم إلى التدريب والتأهيل الرقمي والمهني، وربط مهاراتهم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب دعم مسارات التوظيف والعمل الحر وريادة الأعمال.
وأضافت حتاملة أن المنصة تنسجم مع المشاريع التنموية التي تعهدت الحكومة بتنفيذها في محافظة إربد، في إطار الخطة التي تم التوافق عليها خلال اجتماع مجلس الوزراء في المحافظة، مشيرةً إلى أنها تمثل إحدى المبادرات النوعية لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الهادفة إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والجغرافية في الوصول إلى الفرص الرقمية.
وبينت حتاملة أن المركز يوفر قاعات مجهزة لتنفيذ برامج التدريب والتأهيل، ومساحات للعمل المشترك والتعلم والتعاون، إضافة إلى تقديم برامج في المهارات الرقمية والمهنية والحياتية.
ولفتت إلى أن المنصة تسعى إلى إيجاد بيئة تفاعلية للتشبيك بين الشباب والمدربين ورياديي الأعمال والقطاع الخاص، ودعم تطوير الأفكار والمشاريع الريادية وربطها بالفرص المتاحة.
وشددت حتاملة على أنه لا يقتصر دور «منصة الشمال» على تقديم التدريب فحسب، بل تعمل على توفير رحلة تمكين متكاملة تبدأ باكتساب المهارات، وتمر بالتجربة والتطوير، وصولاً إلى توفير فرص حقيقية في التوظيف والعمل الحر وريادة الأعمال.
من جانبهما، أكد كل من رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة، ورئيس غرفة صناعة إربد هاني أبو حسان، أن حاضنات الأعمال والمنصات الرقمية تُعد من أقوى الركائز الحديثة التي تفتح آفاقاً واسعة لتطوير مهارات الشباب وتمكينهم في سوق العمل.
واعتبر الشوحة وأبو حسان أن وجود مثل هذا المركز يتسق كلياً مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي الرامية إلى تنمية الاقتصاد الرقمي، وبناء رأس مال بشري مؤهل، وتعزيز تنافسية المملكة، وترسيخ مكانة الأردن مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والابتكار.