محليات

المناصير: بلدية الكرك تحتاج ل(4) ملايين دينار لمعالجة بنيتها التحيتة

59 % من الموازنة للرواتب و 41% للمصاريف الإدارية والنفقات التشغيلية
قال رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى محمد المناصير ان ما تواجه البلدية من واقع مالي وفني ،بات يتطلب تدخلا حكوميا لاسناد البلدية ومساعدتها في معالجة الاضرار والمحافظة على السلامة العامة ومقدرات المدينة قبل دخول فصل الشتاء القادم .
واكد المناصير في اجتماع استضافته البلدية بمبادرة من النائب الدكتور ابرهيم القراله وعقد مع مجموعة من نواب المحافظة، بحضور أعضاء لجنة البلدية وموظفيها المعنيين، ورئيس مجلس المحافظة ومدير مؤسسة إعمار الكرك وعدد من المهتمين بالشأن البلدي ،للوقوف بصورة مباشرة على واقع البلدية واحتياجاتها والتحديات التي تواجهها.
ان البلدية حين تضع الجهات المعنية بحقيقة التحديات التي تعترضها بصورة واقعية ودقيقة ،لا يعني ذلك انها تتنصل من مسؤولياتها، بل تهدف الى ايجاد شراكة حقيقية بين البلدية والنواب والجهات الحكومية ومجلس المحافظة والمؤسسات المعنية لمعالجة الملفات العاجلة لتطوير منظومة خدماتها بما يتوافق مع توقعات المواطنين وزوار المدينة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية رائدة .
وبين ان البلدية بما يتوفر لديها من إمكانات تواصل العمل إلا أن حجم المسؤولية اضحى أكبر من قدرة مواردها الحالية، وإن استمرار الوضع المالي والفني واللوجستي على حاله سيجعل البلدية أمام معضلات اكبر مع دخول فصل الشتاء، خصوصاً في ظل وجود مناطق لا تزال تعاني من انقطاع الطرق أمام السكان نتيجة تداعيات الامطار ،وسور تاريخي مهدد بمزيد من الانهيار، ما يجعل المعالجة قبل الشتاء المقبل ضرورة وليس خياراً.
وبين رئيس اللجنة أن البلدية حصلت مؤخرا على مبلغ (5ر1) مليون دينار لمعالجة البؤر الساخنة، إلا أن وصول هذه المخصصات جاء بعد انتهاء النصف الأول من العام، الأمر الذي فرض تحدياً زمنياً كبيراً أمام البلدية، حيث جرى تقسيم المبلغ إلى ثلاثة عطاءات بهدف تسريع التنفيذ وتمكين المقاولين من إنجاز الأعمال المطلوبة قبل دخول فصل الشتاء.
وأكد أن هذا المبلغ، على أهميته، لا يكفي لمعالجة حجم الأضرار والاحتياجات ،موضحا ان البلدية انفقت خلال المنخفضات السابقة، قرابة (180) الف دينار لقاء اضطرارها لاستئجار آليات وإجراء إصلاحات لآلياتها وتحمّل نفقات تشغيلية طارئة لم يتم تعويض عنها حتى الان رغم الوعود التي قدمت خلال تلك الظروف.
وتصدر ملف انهيار الجدار الاثري عند مدخل المدينة النقاش ،وأكد المناصير أن التعامل مع هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل، مبينا ان البلدية لا تملك حتى الآن تقريراً رسمياً يحدد بصورة نهائية أسباب الانهيار، إلا أن المعاينة الميدانية والوضع الإنشائي القائم يؤكدان أن الجزء المتبقي من السور يواجه خطراً حقيقياً، لافتا إلى ان البلدية وجهت كتبا رسمية إلى وزيري الاشغال العامة والسياحة مطالبة بتدخل عاجل لإصلاح الجدار والشارع الرئيسي في الموقع قبل الموسم الشتاء.
وفي الجانب المالي، اوضح ان انخفاض موازنة البلدية للعام الحالي والبالغة نحو (11)مليون دينار، مقارنة بنحو (17)مليون دينار العام الماضي انعكس بصورة مباشرة على بنود الإنفاق الخدمي والإداري، لافتا إلى ان ما نسبته ( 59% )من الموازنة تذهب للرواتب ،ليتبقى (41% )للمصاريف الإدارية والنفقات التشغيلي .
وبين أن البلدية تتحمل التزامات شهرية كبيرة، تصل إلى نحو (750) ألف دينار من بينها ما يقارب 200 ألف دينار شهرياً لشركة الكهرباء، ، إضافة إلى جدولة مستحقات الضمان الاجتماعي بقسط شهري يقارب 31 ألف دينار، واشتراكات شهرية تقارب 80 ألف دينار ،ورغم ذلك قامت البلدية بدفع رواتب الشهر الماضي من إيراداتها الذاتية دون اللجؤ الى الحساب المكشوف .
وأشار الى ان حصة البلدية من الدعم الحكومي للمحروقات(3،200) مليون دينار، فيما تصل مديونيتها الى قرابة (25) مليون دينار في حين تقدر الذمم المالية المستحقه لها لدى المواطنين بنحو مليوني دينار، إلا أن الظروف الاقتصادية للمواطنين تجعل تحصيلها تحدياً حقيقياً، الأمر الذي يضع البلدية أمام معادلة صعبة بين محدودية الإيرادات وارتفاع الالتزامات والنفقات التشغيلية.
وأوضح أن عدد العاملين الفعليين من عمال الوطن لا يتجاوز (130) عاملاً موزعين على مختلف مناطق البلدية، من بينهم (40) عاملاً ضمن الحالات الإنسانية، و(16) عاملاً وافداً يواجهون عدم تجديد تصاريح عملهم بعد نهاية العام الحالي تبعا للاجراءات الحكومية، فيما يتوزع العدد المتبقي على الضاغطات والشوارع ومختلف مواقع العمل في مناطق البلدية التي تضم ،(15) منطقة و (36) تجمعاً سكانياً.
واعتبرت ان إعادة هيكلة أسطول اليات البلدية المتهالك ورفدها بالآليات الثقيلة لم تعد مسألة تطوير، وإنما أصبحت ضرورة تشغيلية عاجلة لضمان قدرتها على الاستجابة للانهيارات والأضرار وفتح الطرق وادامة اعمال النظافة والتعامل مع الظروف الطارئة
واوضح ان البلدية تمتلك (40)كابسة نفايات ،(9) فقط في الخدمة والحال كذلك بالنسبة للاليات الانشائية بوجود (11) آلية، واحدة منها بحالة جديدة بينما يبلغ عدد القلابات خمس آليات، اثنتان منها في الخدمة مشيرا الى ما تتكبده البلدية من التزامات اضافية جراء نقل جزء كبير من مسؤولية الطرق الرئيسية النافذة والطرق خارج التنظيم التي كانت تتبع لوزارة الاشغال اليها ودون توفير مخططات أو مخصصات مالية كافية.
وطرحت المناصير جملة مطالب سلمتها للنواب تتمثل بالحاجة الى تخصيص نفقات طارئة بقيمة أربعة ملايين دينار على الأقل لمعالجة الانهيارات والأضرار القائمة، وتأمين الحد الأدنى من احتياجات المناطق المتضررة وتعبيد الطرق ، إلى جانب تخصيص موازنات للمناطق الواقعة خارج التنظيم والاسراع في معالجة مشكلة الجدار الاثري المتداعي وتزويدها بالآليات الثقيلة، وإصلاح الآليات المتعطلة لديها وإعادة بناء الموازنة ومعالجة الديون المتراكمة التي تشكل عبئاً على قدرة البلدية على تقديم الخدمات وتعزيز بند المكافآت بما يمكن البلدية من تغطية احتياجات العمل الميداني المهن والقوى البشرية وسد النقص الحاد في أعداد العمال والفنيين.
وتم خلال الاجتماع تقديم إيجاز حول المشاريع التي نفذتها أو تعمل عليها البلدية،ومنها مركز اليافعين، إذاعة صوت مؤاب، السكن الجامعي، مصنع السماد، مشتل البلدية، محطة الطاقة الشمسية، حاضنة الأعمال، مركز التخطيط الحضري، مصنع الحاويات، متحف الحياة الشعبية، ومعرض الكرك الفني ومضمار الخيول العربية، فضلا عن استكمال مشروعات شاطئ الكرك السياحي، مجسم قبة الصخرة، مختبر الغذاء، بيت البلدية، قاعة مبنى الثنية، قاعة مدين، وتعبيد الشوارع
من جانبهم اكد النواب ، الدكتور إبراهيم القرالة، أحمد القطاونة ، إبراهيم الصرايرة،محمد البستنجي ،الدكتور إبراهيم الطراونه، ان هموم البلدية وماتعانية من تحديات مالية وفنية محط اهتمام ومتابعة وسيقومون باعداد مذكرة نيابية باسم جميع نواب المحافظة بجميع المطالب ورفعها الى رئيس الحكومة الى جانب عرض المطالب تحت القبة في جلسة الاحد ، مستعرضين في ذات الوقت الجهود التي بذلوها وما زالوا لمتابعة تنفيذ مشاريع المحافظة من خلال التواصل مع الحكومة والقطاع الخاص والتي اسفرت عن دعم تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية .
من ناحيته ، قال رئيس لجنة مجلس المحافظة عصمت المجالي ان قطاع الادارة المحلية سيحظى بنصيب جيد من موازنة اللامركزية للعام القادم من بين (6) قطاعات حيوية ذات أولوية قصوى للمساعدة في معالجة الاختلالات في البنى التحتية الناتجة عن الظروف الجوية الاستثنائية التي شهدتها المحافظة خلال الموسم المطري الفائت لافتا الى انه سيتم تخصيص قرابة (400) الف دينار لبلدية الكرك الى جاني مبالغ اخرى ستخصص لباقي البلديات تبعا لتصنيفها واحتياجاتها الفعلية .
بدورهما استعرض مدير مؤسسة الاعمار المهندس معتز الضمور وعضو مجلس ادارتها الدكتور احمد المحادين جهود المؤسسة في تبني مطالب ابناء الكرك والعمل على تنفيذها بالتشارك مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص الى جانب تعزيز الواصل مع البلدية واسنادها بالممكن لتحسين اوجة الخدمات العامة وتلبية احتياجات مواطنيها