شومان تستضيف الإثنين حفل إشهار كتاب «هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز»
10:42 15-8-2026
آخر تعديل :
السبت
يستضيف منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان، مساء الإثنين المقبل، حفل إشهار كتاب «هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز»، الذي يضم مجموعة من مقالات الأديب الراحل، جُمعت بمبادرة من صحيفة «الدستور»، بهدف توثيق إنتاجه الصحفي وحفظه من الضياع.
ويشارك في الحفل رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز، والصحفي محمد خروب، والكاتب فخري صالح، والروائي يحيى القيسي، والصحفي محمود منير، فيما يدير الحفل عطا الله الطراونة.
ويستعيد الكتاب جانبا من تجربة مؤنس الرزاز الفكرية والصحفية، التي شكلت امتدادا لمشروعه الأدبي والثقافي، وأتاحت قراءة أفكاره ومواقفه تجاه السياسة والمجتمع والتحولات العربية، من خلال مقالاته التي ظل يكتبها حتى وفاته عام 2002.
وعُرف الرزاز بثقافته الواسعة وتكوّن وعيه في مرحلة عربية اتسمت بالاضطراب السياسي والفكري، وهو ما انعكس على تجربته الروائية التي تجاوزت تقديم الحكاية إلى اختبار الأفكار وكشف التناقضات الكامنة في الفرد والمجتمع.
وتداخل في مشروعه الأدبي السياسي بالنفسي، والسيرة بالتخييل، والواقع بالهذيان والسخرية، ضمن أسلوب روائي تجريبي ابتعد عن السرد التقليدي، ومنح القارئ مساحة للمشاركة في تفكيك النص وإعادة بناء دلالاته.
وأسهم الرزاز في دفع الرواية الأردنية إلى فضاء عربي أوسع، منتقلا بها من الانشغال المباشر بالحدث والمكان إلى مساءلة الإنسان العربي في أزماته الوجودية والسياسية والثقافية. وانشغل في أعماله بالفرد الذي تتكسر داخله الأحلام الكبرى، وبالمثقف الذي يواجه الفجوة بين الأفكار التي آمن بها والواقع الذي انتهت إليه.
وتتيح أعماله، في هذا السياق، قراءة فنية لتحولات جيل عربي كامل، انتقل من مرحلة المشاريع والأيديولوجيات الكبرى إلى فضاء الخيبة والشك والأسئلة المفتوحة.
ولم تقتصر تجربة الرزاز على الرواية، إذ كان حاضرا في المشهد الصحفي من خلال كتاباته في صحيفة «الدستور»، حيث كتب عمودا يوميا، قبل أن ينتقل إلى صحيفة «الرأي»، مواصلا حضوره في المجال العام حتى وفاته.
وشكلت مقالته الصحفية مساحة للتأمل والنقد والمساءلة، فلم تكن مجرد تعليق على الأحداث اليومية، بل تناولت قضايا الحرية والكرامة والسلطة والعدالة، إلى جانب التحولات السياسية والاجتماعية والفكرية في العالم العربي، واضعا الأفكار الكبرى في مواجهة تفاصيل الحياة اليومية.