كتاب

رسائل ملكية من معان

لا خوف علينا لأنك معنا وقائدنا، هذا ما تترجمه نبضات الأردن والاردنيين كلما ضاقت الأحوال واشتدت التحديات في الإقليم، فالتاريخ علمنا أن العرين الهاشمي كان دائما الحصن الحصين والبوصلة التي لا تضل طريقها، ومن قلب معان الأبيّة،أطلق جلالة الملك عبد الله الثاني رسائل الثقة والقوة التي ترتجف أمامها كل أوهام الطامعين، ما هي الرسالة؟.
رسائل الحزم التي وجهها جلالة الملك من مدينة معان تأتي لتضع الأمور بنصابها الصحيح، فدرع الوطن المتمثل بنشامى القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي والأجهزة الأمنية، يسهرون الليل بعين لا تنام، مستمرين بيقظة تامة وكفاءة عالية في التصدي لأي اعتداء يستهدف أجواء المملكة وأراضيها، ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار وسط إقليم ملتهب، وليدرك القاصي والداني أن سيادة هذا الوطن خط أحمر دونه المهج والأرواح.
ولأن الإنسان الأردني هو الأهم لدى القيادة الهاشمية، جسّدت زيارة الملك لمعان نبضا حيا يلتحم بهموم الناس، حيث وجه الحكومة لتطوير الخدمات والبنية التحتية ، وضرورة مغادرة المكاتب نحو الميدان لخدمة المواطنين عن قرب، وتحديد احتياجاتهم الحقيقية على أرض الواقع، لتشعر كل مدينة وقرية وبادية ومخيم بوجود الدولة إلى جانب أبنائها.
وفي قراءة متعمقة لواقع الاقتصاد، يؤكد جلالة الملك أن الرؤية السياسية لا تنفصل عن البناء المستدام، فمن بريطانيا إلى آفاق أوسع من الدول الكبرى، تتجه بوصلة الدبلوماسية الاقتصادية لفتح أسواق جديدة للمنتجات الأردنية واستقطاب استثمارات نوعية وخلق فرص العمل وتحريك عجلة التنمية هما الركيزة الأساسية لمنعة الدولة، ليظل العمل مستمرا بروح الفريق الواحد لبناء شراكات ذكية تخدم المصالح العليا للوطن.
الزيارات الملكية المستمرة لمختلف محافظات المملكة تؤكد رسوخ النهج الهاشمي في التواصل المباشر مع أبناء الوطن، إذ تشكل هذه اللقاءات نبضا حيا للاستماع إلى تطلعات المواطنين والوقوف على احتياجاتهم عن كسب، مما يرسخ قواعد العدالة التنموية ويجعل من الميدان مساحة حقيقية لاتخاذ القرار وصنع التغيير الإيجابي الذي يلامس حياة كل أردني.
خلاصة القول، تلك هي حكاية الأردن المتجددة، قيادة تلاحم شعبها بلا حدود، وجيش يسطر ملاحم الفخر، وإرادة وطنية صلبة لا تعرف المستحيل، فحين يقول الملك إن بلد النشامى ما عليها خوف، فإنه يستند إلى شعب عظيم أثبتت الأيام أنه أصلب من الصخر وأوفى للعهد، فنمضي خلف قيادتنا الحكيمة بثقة مطلقة ورؤية واثقة