طالبت الإدارة الأمريكية إسرائيل بتوضيحات بشأن اعتداءات المستوطنين على فلسطينيين في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، وسط استياء في واشنطن من عجز الجيش الإسرائيلي عن وقف تلك الانتهاكات، وفق إعلام عبري.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأربعاء، إن البيت الأبيض ومسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونغرس أعربوا عن "استيائهم الشديد" من أعمال العنف التي ارتكبها المستوطنون في قصرة، وطالبوا إسرائيل بتوضيحات.
وأضافت أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين خلال محادثات بين الجانبين أنهم "مصدومون" من الحادثة، وطرحوا تساؤلات حول ما إذا كانت هناك فوضى في إسرائيل، وكيف يُعقل ألا يمنع الجيش الإسرائيلي إلحاق الأذى بالفلسطينيين.
ووفق الصحيفة، اعتبر مسؤولون أمريكيون أن ما جرى يمثل "إحراجا شديدا" لحلفاء إسرائيل داخل الإدارة الأمريكية.
من جهتها، قالت هيئة البث العبرية إن عجز المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن التعامل مع المستوطنين في قصرة يثير قلق الإدارة الأمريكية.
وأشارت إلى أن مقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلصوا إلى أن إسرائيل لا تتخذ إجراءات لوقف أعمال العنف في البلدة.
وأضافت أنه من المقرر أن يجري مسؤول كبير في البيت الأبيض اتصالا مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث القضية.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن رئيس الأركان إيال زامير أمر بنشر كتيبة مشاة نظامية في محيط البلدة، عقب إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية في ساحات منزلين فلسطينيين.
ولليوم الثالث على التوالي، تواصل 3 عائلات فلسطينية العيش في عزلة داخل منازلها في قصرة، بعدما نصب مستوطنون خياما وأغلقوا الطريق المؤدي إليها، في خطوة يقول السكان إنها تهدف إلى إجبارهم على مغادرة منازلهم.
وقال الفلسطيني يوسف عبد السلام، أحد المحاصرين، للأناضول، إن عائلته وعائلات أخرى عالقة داخل منازلها منذ ثلاثة أيام، دون التمكن من الحصول على الغذاء أو الاحتياجات الأساسية.
وأضاف أن الجيش فكك إحدى الخيام ليلا، قبل أن يتجمع نحو 200 مستوطن ويعيدوا إغلاق الطريق بالحجارة، ما أثار مخاوف العائلات من اقتحام منازلها أو الاعتداء عليها.
وتشهد الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ازدادت حدتها منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.