رعى رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، وبحضور رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، الندوة التي نظمها كرسي عرار للدراسات الثقافية والأدبية في الجامعة بعنوان 'بين المقام والأثر - صفحات من حياة المرحوم الناقد الدكتور عبد الفتاح النجار'، وتحدث فيها كل من الشاعر الدكتور محمد مقدادي، والأستاذ عبد المجيد جرادات، والأستاذ محمد أبو سردانة.
وفي كلمته الافتتاحية، قال الروابدة: إن استذكار مسيرة الناقد الراحل عبد الفتاح النجار الحافلة بالإنجازات الأدبية والحضور النقدي يقود الباحث إلى التفكير في البيئة التي ساهمت في صنع شخصية الراحل؛ الأسرة، والمدينة، والمؤسسة، والأرض، وكافة المكونات التي كان لها الفضل والأثر في وجود هذه القامة الوطنية الأدبية الملتزمة.
وأضاف: نشأ الراحل في مدينة إربد، تلك المدينة المتناغمة، المتماسكة، المحبة للوطن، وترعرع في كنف أسرة معطاءة تجاوزت التحديات، وسعت نحو العلم وممارسة الذكاء والإقبال على مختلف أنواع الفنون والآداب، وقدمت للوطن قامة أدبية تركت إرثاً أدبياً واسعاً.
وفي ذات السياق، أكدت شاغل 'كرسي عرار' الدكتورة ليندا عبيد، أن تنظيم جامعة اليرموك لهذه الندوة يأتي تجسيداً لرسالتها ووفاءً من 'كرسي عرار' في استذكار القامات الوطنية والأكاديمية والفكرية.
وأضافت في الذكرى الأولى لرحيل الناقد عبد الفتاح النجار: 'نقول للغائب الحاضر: إن الأجساد وإن وُريت التراب، فإن الأثر المخلص يظل حياً يتنفس في وجدان الأجيال شاهداً على الحب والجمال فلا يزول'.
وتابعت: لقد كان الراحل نادراً بصفاته لذلك التوازن الفريد بين 'عقل الناقد' و'قلب المبدع' و'ضمير الإنسان'، مؤكدةً حرص 'كرسي عرار' على الاحتفاء بالأدباء والمثقفين وترسيخ علمهم وإرثهم للأجيال القادمة.
وباسم عائلة الراحل، ألقى نجله الدكتور مصلح النجار كلمة شكر من خلالها جامعة اليرموك و'كرسي عرار ' على تكريم والده من خلال هذه الندوة القيمة، مثمناً جهود جامعة اليرموك في إعلاء الشأن الثقافي، مستذكراً محطات من حياة والده، واصفاً إياه بأنه كان محباً لوطنه الأردن ولمدينته إربد، نذر نفسه لخدمة الأدب والشعر الأردني.
وتضمنت الندوة جلسة تحدث فيها كل من الشاعر محمد مقدادي، والأستاذ عبد المجيد جرادات، والأستاذ محمد أبو سردانة.
وتحت عنوان 'مصافحة مفتوحة لروح لا تغيب'، قال مقدادي: كان الراحل حارساً من حراس الفعل الثقافي، حريصاً على اللغة والأدب، لافتاً إلى مساهمته ودوره الكبير في تحفيز النشاط الثقافي والحوار القيمي البناء.
وتحت عنوان 'المسيرة القيمية للراحل النجار'، تحدث جرادات حول حياة الراحل الأدبية وقدراته البلاغية وجماليات اللغة التي كان يتقنها، مسلطاً الضوء على مبادئ الراحل وأفكاره التربوية، مبيناً أنه كان مؤمناً بأن طاقات الشباب هي رأس المال للتنمية الحقيقية.
بدوره، طاف أبو سردانة في جوانب حياة الراحل، وقال: كان الراحل تربوياً فذاً، صاحب فكر وطني ملتزم، مؤمناً بأهمية استثمار العنصر البشري في بناء الأجيال، وكان وجيهاً ساهم في إرساء مفهوم العمل الخيري بين أبناء المجتمع، وتعميق حب الوطن وقيادته الهاشمية الحكيمة لديهم.
"اليرموك": الروابدة يرعى ندوة "بين المقام والأثر - صفحات من حياة المرحوم الناقد الدكتور عبد الفتاح النجار"
06:29 12-8-2026
آخر تعديل :
الأربعاء