أجمع خبراء اقتصاديون على أن تصدر المستثمرين العراقيين لقيمة تملك غير الأردنيين في الأردن، بواقع نحو 53.3 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، وبما يعادل 43% من إجمالي قيمة معاملات غير الأردنيين، يعكس استمرار مكانة السوق العقاري الأردني كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال العراقية، سواء لأغراض السكن أو الاستثمار وحفظ القيمة.
ولفتوا، في أحاديث لـ(الرأي)، إلى أن ارتفاع قيمة التملك الأجنبي بنسبة 15%، في ظل تراجع عدد المعاملات، يعد مؤشراً إيجابياً على جودة وقيمة الاستثمارات الداخلة إلى السوق العقاري، ويؤكد أن الأردن ما يزال قادراً على جذب رؤوس أموال أجنبية، لكن التحدي المقبل يتمثل في تحويل هذا الطلب العقاري إلى استثمارات منتجة ومستدامة تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص العمل.
بلغ عدد معاملات تملك المستثمرين غير الأردنيين للعقارات في الأردن خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي 1,258 عقاراً، بانخفاض نسبته 5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، فيما ارتفعت القيمة التقديرية لهذه المعاملات بنسبة 15% لتبلغ 123.4 مليون دينار، وفق تقرير دائرة الأراضي والمساحة.
وتوزعت معاملات التملك خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي على 786 شقة، بارتفاع نسبته 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، و472 قطعة أرض، بانخفاض نسبته 16%.
وبلغت القيمة التقديرية للشقق التي تملكها غير الأردنيين 67.6 مليون دينار، مشكلةً 55% من إجمالي قيمة المعاملات، فيما بلغت قيمة الأراضي 55.8 مليون دينار، بنسبة 45%.
وتصدرت الجنسية العراقية معاملات تملك غير الأردنيين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي من حيث العدد، بمجموع 313 عقاراً، تلتها الجنسية السعودية بـ160 عقاراً، ثم السورية بـ144 عقاراً، والفلسطينية بـ121 عقاراً، والأميركية بـ93 عقاراً. ومن حيث القيمة، حافظت الجنسية العراقية أيضاً على المرتبة الأولى، بقيمة تقديرية بلغت 53.278 مليون دينار، شكلت 43% من إجمالي القيمة التقديرية لمعاملات تملك غير الأردنيين.
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن البيانات المتعلقة بالتداول العقاري، وتملك غير الأردنيين، والنشاط في عدد المعاملات وما يقابله من قيمة، تظهر أن العقار في الأردن قادر على الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية.
ولفت عايش إلى أن البيانات الأخيرة تشير إلى تحول في طبيعة الطلب أكثر من كونه توسعاً في حجم السوق؛ إذ بينما تراجعت معاملات تملك غير الأردنيين، ارتفعت القيمة الإجمالية لهذه المعاملات بصورة واضحة، ما يعكس انتقالاً نسبياً نحو عقارات أعلى قيمة، وطلبات أكثر انتقائية من المستثمرين، ويكتسب هذا الاتجاه أهميته بوصفه وعاءً لحفظ القيمة ومؤشراً على ثقة رؤوس الأموال في الاقتصاد الأردني.
وأضاف عايش أن قراءة أداء السوق العقاري لا ترتبط فقط بعدد الصفقات، وإنما بقيمتها وتركيبها ومصادر الطلب عليها. لذلك، فإن هذه الأرقام تظهر أن السوق لم يشهد توسعاً كبيراً في عدد المشترين غير الأردنيين، لكنها تظهر ارتفاعاً واضحاً في قيمة العقارات التي يقومون بشرائها، وهو فرق مهم؛ لأن انخفاض عدد المعاملات بالتزامن مع ارتفاع قيمتها يعطي صورة مختلفة.
وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن تصدر المستثمرين العراقيين لقيمة تملك غير الأردنيين في الأردن، بواقع نحو 53.3 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، وبما يعادل 43% من إجمالي قيمة معاملات غير الأردنيين، يعكس استمرار مكانة السوق العقاري الأردني كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال العراقية، سواء لأغراض السكن أو الاستثمار وحفظ القيمة.
وأضاف مخامرة أن الأهم في هذه الإحصاءات، من الجانب الاقتصادي، هو أن قيمة التملك ارتفعت بنسبة 15% رغم انخفاض عدد المعاملات بنسبة 5%، وهذا يعني أن السوق يشهد تحسناً في متوسط قيمة صفقات التملك، وهو مؤشر على توجه نسبي نحو العقارات الأعلى قيمة.
وأضاف أن ارتفاع تملك الشقق بنسبة 2%، مقابل انخفاض تملك الأراضي بنسبة 16%، يشير إلى أن الطلب الأجنبي يميل بدرجة أكبر نحو العقار الجاهز والقابل للاستخدام أو الاستثمار، وهو ما يمكن أن تستفيد منه شركات التطوير العقاري الأردنية من خلال تقديم منتجات تستهدف المستثمرين غير الأردنيين بصورة أكثر تخصصاً.
وذكر أنه، من ناحية أخرى، فإن تركز 43% من قيمة التملك الأجنبي لدى الجنسية العراقية يمثل فرصة مهمة، لكنه يشير أيضاً إلى ضرورة تنويع قاعدة المستثمرين، واستقطاب شرائح أكبر من المستثمرين الخليجيين والأوروبيين والأميركيين والآسيويين، لتقليل الاعتماد على جنسية واحدة.
كما أكد مخامرة أن المطلوب ليس تسهيل إجراءات التملك فقط، وإنما بناء منظومة متكاملة للاستثمار العقاري الأجنبي، تشمل تبسيط الإجراءات، والترويج للعقار الأردني خارج الأردن، وتطوير مشاريع عقارية موجهة للمستثمر الأجنبي، وربط التملك بفرص استثمارية في قطاعات أخرى، مثل السياحة، والرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات.
ولفت إلى أن ارتفاع قيمة التملك الأجنبي بنسبة 15%، في ظل تراجع عدد المعاملات، يعد مؤشراً إيجابياً على جودة وقيمة الاستثمارات الداخلة إلى السوق العقاري، ويؤكد أن الأردن ما يزال قادراً على جذب رؤوس أموال أجنبية، لكن التحدي المقبل يتمثل في تحويل هذا الطلب العقاري إلى استثمارات منتجة ومستدامة تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص العمل.
وأكد المستثمر في قطاع الإسكان منذر كيلاني أن تصدر المستثمرين العراقيين لقيمة تملك غير الأردنيين في الأردن، بواقع نحو 53.3 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، يعكس استمرار مكانة السوق العقاري الأردني كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية، سواء لأغراض السكن أو الاستثمار.