مجتمع

المؤتمر الثالث للتطوير السياحي والتراثي ينعقد في الطفيله بعنوان توثيق التراث غير المادي ((وادي عبقر انموذجا))

الدكتور الحموري الطفيلة نموذج لتنمية السياحة عبر اقتصاديات التراث

انعقد في في نادي بصيرا الرياضي الثقافي في محافظة الطفيله المؤتمر الثالث للتطوير السياحي والثقافي والتراثي، بتنظيم من اتحاد المؤرخين، والجامعه الهاشميه، ووزارة السياحه وعدد من منظمات المجتمع المدني والهيئات الثقافيه في الطفيله.

رعى المؤتمر الوزير الاسبق طه الهباهبه الذي اكد على اهمية ابراز تراث الطفيله ولاستمرار بعقد المؤتمرات العلميه التي ينتج عنها ثمار مفيده في المجالات الاقتصاديه، والاجتماعيه، ورحب السيد احمد سميح السعودي بالمشاركين بالمؤتمر، واكد اننا نسير على خطى جلالة الملك عبدالله الثاني في اثراء المجتمع المحلي بالعلم والمعرفه، والتطوير والتحديث، وخلق فرص العمل، والمساهمه في استقرار المجتمع.
واكد السيد محمد الفقيه من من المجتمع المحلي على تقديم التسهيلات اللازمه لانجاح المؤتمر وفعالياته، وتحدث رئيس اللجنه العلميه والتنظيميه للمؤتمر الدكتور محمد وهيب من الجامعه الهاشميه، مشيرا الى تثبيت نتائج الاكتشافت البحثيه في الخرائط، والنشرات السياحيه والكتب التي ستصدر تباعا قبل نهاية العام الحالي، وخاصة اهمية وادي عبقر كمنتج سياحي رائد في منطقة وادي بصيرا، ومن المتوقع جذب الزوار اليه بعد الانتهاء من رسم المسارات السياحيه فيه، كما اكد على ضرورة اعادة تسميات الاماكن في الطفيله حيث اكدت الدراسات البحثيه ان ابو بكر الصديق قد ذكر اسم الطفيله القديم وهو ( ابل الزيت ) وتسمى اليوم عابل، بينما اشار الرسول محمد صلعم الى اسم ( ابنى) وحاليا تسمى ابو بنا، اضافة الى اكتشاف موقع مشهد غزوة ابنى بقيادة (اسامه بين زيد بن حارثه) بجوار خربة النوخه، والسبعه، وشيظم، والمشمين، وخربة ابو بنا، بدوها اكدت مديرة سياحة الطفيله السيده خلود الجرابعه على تنوع المنتج السياحي في الطفيله، ودور الوزاره في دعم الواقع السياحي مشيرة للمشاريع القائمه حاليا والمستقبليه، والانتقال بتراث الطفيله السياحي الى العالميه.
السيد سعد سلامه رئيس اتحاد المؤرخين اشار الى دور الاماكن الغامضه في جذب الزوار، واعتبار وادي عبقر نموذجا للتطوير والتحديث، السيد محمد الضمور من الناشطين في المجال السياحي اكد على ضرورة الربط السياحي والثقافي والتراثي بين محافظة الكرك والطفيله ورسم المسار السياحي بين المحافظتن لتعزيز السياحه البينيه.

وخلال فعاليات المؤتمر، تحدث الدكتور عبد الناصر الحموري الأكاديمي وعضو اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين بإسهاب عن الخطط الاستراتيجية التي تهدف إلى توجيه السائح نحو الطفيلة وإبراز العناصر الجاذبة فيها، مشددًا على أهمية تعزيز هذه العناصر من خلال النشر العلمي والتوثيق الدقيق. وأوضح أن هذه الجهود لا بد أن تتحول إلى مشاريع عملية تساهم في بناء صورة متكاملة عن الطفيلة كوجهة سياحية متميزة، قادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا وعالميًا.
وأشار الحموري إلى أن مبادرة درب اللوئام تمثل نموذجًا وطنيًا رائدًا في توثيق تراث الأردن والنهوض به، إذ تسعى لإحياء الأماكن البعيدة عن العاصمة وإدماجها في الخارطة السياحية الوطنية، بما يعزز العدالة في توزيع المشاريع التنموية ويمنح المجتمعات المحلية فرصًا جديدة للاستفادة من مواردها التراثية. كما أكد أن اقتصاديات التراث تشكل ركيزة أساسية لدعم المجتمع المحلي، من خلال تحويل المواقع التاريخية والمعالم القديمة إلى منتجات سياحية قابلة للتسويق، تسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
الدكتور اسحق عيال سليمان السعودي اشار الى اهمية تراث الطفيله الشفوي وغير الشفوي وتوثيقه وفق اصول البحث العلمي، مؤكدا اهمية الافادة من اقتصاديات التراث والمنتجات السياحيه وخاصة المباني القديمه مثل مبنى مخفر الرشاديه القديم، والتميز والرياده.
بدوره اكد د عبد العزيز محمود من جامعة ال البيت سابقا في حديثه عن توثيق كل تلك المشاريع وتطويرها، واكد نشر مقالات علميه حول دور وادي عبقر ما بين المدينه المنوره ووادي بصيره الذي يحمل دلائل قويه كونه من الممرات التاريخيه للادباء والشعراء العباقره.
كما قدم الباحثون من الجامعه الهشميه، نيفين رشاد، اماني الكناني، امل كمال وفيصل حسين محاضرة حول استخدام التقنيات الحديثه لتوثيق المعالم السياحيه في الطفيله، وكان عدد من الباحثين المشاركين بابحاث علميه تناولت تراث الطفيله وتميزه على المستويات المحليه والاقليميه والعالميه وخاصة الدكتور مهدي العلمي، والدكتور مهند طراد، والدكتوره زين القرعان، والدكتوره شيرين العوامله، والدكتور عدنان لطفي.

وختمت الباحثه رسميه اللحام بالاشاره الى ان المؤتتمر يعزز السياحه الثقافيه في الطفيله ويقدم منتجات قابله للتطبيق وتسهم في جذب السياحه الخليجيه

واوصى المشاركون بضرورة رسم المسارات السياحيه للمنتجات السياحيه التراثيه الجديده بالتعاون مع وزارة السياحه والاثار، وضرورة ربط الطفيله بمسار غزوة ابنى، والتركيز على اقتصاديات السياحه لافادة المجتمع المحلي في المؤتمر القادم.

وقامت الوفود المشاركه بزيارة الى مقام الصحابي الحارث الازدي، والى خربة المقام، ومشهد غزوة ابنى في الطفيله والتعرف على طرق القوافل القديمه المنتشره على ارض الطفيله المباركه.