رياضة

((الحسين)) في اختبار حاسم أمام بختاكور

مواجهة العبور إلى «نخبة أبطال آسيا»


يخوض فريق الحسين واحدة من أهم مبارياته القارية، عندما يحل ضيفاً على بختاكور الأوزبكي عند السادسة مساء اليوم على ستاد المركزي في العاصمة الأوزبكية طشقند، ضمن الدور التمهيدي المؤهل لدوري أبطال آسيا للنخبة.

وتحمل المواجهة أهمية استثنائية لممثل الكرة الأردنية، إذ تفصل الفريق الشمالي مباراة واحدة عن بلوغ البطولة الأغلى على صعيد القارة، في إنجاز يسعى لتسجيله للمرة الأولى في تاريخه.

هايل ومرضي: جاهزون

أكد المدير الفني لنادي الحسين، أحمد هايل، جاهزية فريقه لمواجهة المقبلة، مشددًا على أن اللاعبين استعدوا فنيًا وبدنيًا وذهنيًا بشكل متكامل.

وقال هايل في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة: ندرك قوة المنافس جيدًا، وندخل اللقاء بحثًا عن نتيجة إيجابية، ونسعى لتقديم مستوى يليق بالكرة الأردنية ونادي الحسين.

وأضاف أن فترة الإعداد التي خاضها الفريق، بما في ذلك المباريات الودية، ساهمت في الوقوف على جاهزية اللاعبين، مشيرًا إلى أن بعض العناصر التي التحقت متأخرًا تحتاج إلى المزيد من الوقت للوصول إلى الجاهزية الكاملة.

وبدوره أكد لاعب نادي الحسين، محمود مرضي، أن مواجهة الفريق المقبلة في دوري أبطال آسيا تحمل أهمية خاصة، كونها فرصة تاريخية لكرة القدم الأردنية بأن يكون الحسين أول نادٍ أردني يشارك في البطولة النخبوية.

وقال مرضي: ندرك أهمية المباراة أمام منافس قوي، لكننا لن ندخل اللقاء كطرف أضعف، فنحن نملك لاعبين على مستوى عالٍ يجمعون بين الخبرة والشباب.

وأضاف أن الفريق استفاد من فترة الإعداد الأخيرة، مشددًا على أن الطموح هو اللعب بروح عالية والقتال حتى آخر دقيقة لخطف بطاقة التأهل.

تحضيرات مبكرة

اختار فريق الحسين الوصول مبكراً إلى أوزبكستان، وإقامة معسكر تدريبي مغلق بهدف مساعدة اللاعبين على التأقلم مع الأجواء والتخلص من آثار السفر، والدخول في أجواء المباراة قبل موعدها بوقت كافٍ.

واكتملت صفوف الفريق في المعسكر بعد التحاق اللاعبين المنضمين حديثاً لكتيبة «غزاة الشمال»، وسط تركيز واضح على رفع الجاهزية الفنية والبدنية، وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، لا سيما العناصر الجديدة.

ويدرك الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني أحمد هايل أن التحضير لمواجهة من هذا النوع لا يتوقف عند الجانب الفني فقط، بل يشمل أيضاً الاستعداد الذهني للتعامل مع ضغط المباراة، وقوة المنافس وأفضلية الأرض والجمهور التي ستكون في صالح بختاكور.

طموح يتجاوز حدود المشاركة

يدخل الحسين اللقاء بطموحات وآمال عريضة لا تقتصر على الظهور المشرف، بل تمتد إلى انتزاع بطاقة التأهل والعبور إلى مرحلة الدوري، مستنداً إلى الاستقرار الفني والنتائج التي حققها محلياً وقارياً في المواسم الأخيرة.

كما يسعى حامل لقب دوري المحترفين إلى كسر عقدة الأندية الأردنية في المباريات التأهيلية للبطولة القارية الأهم، إذ لم تنجح المحاولات الأردنية السابقة في تجاوز هذا الدور والوصول إلى دور المجموعات بعد المسمى الجديد للبطولة.

ويأمل الحسين أن تشكل خبرة لاعبيه في المباريات المحلية والآسيوية عاملاً مساعداً في التعامل مع تفاصيل اللقاء، خصوصاً أن مباريات خروج المغلوب غالباً ما تُحسم بالتركيز والانضباط واستثمار الفرص، أكثر من ارتباطها بالأفضلية الفنية.

بختاكور يتسلح بالأرض والجمهور

في الجهة المقابلة يدخل بختاكور اللقاء مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، إلى جانب خبرته الطويلة في البطولات القارية، ما يجعله منافساً صعباً.

ويُعد بختاكور من أبرز الأندية الأوزبكية وأكثرها حضوراً على الساحة الآسيوية، كما سبق له المشاركة في النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا للنخبة، ومواجهة عدد من أقوى فرق القارة.

وعزز الفريق الأوزبكي صفوفه بالمهاجم العراقي أيمن حسين، في خطوة تمنحه قوة إضافية في الخط الأمامي، وتفرض على دفاع الحسين التعامل بحذر مع الكرات العرضية والتحركات داخل منطقة الجزاء.

ورغم أفضلية بختاكور النظرية، فإن نتائج الفريق في البطولات القارية أظهرت أنه ليس فريقاً مستحيلاً، وأن الحد من خطورته الهجومية واستغلال هفواته الدفاعية ومواجهته بثقة قد يمنح الحسين فرصة حقيقية لتحقيق مبتغاه.

التوازن مفتاح المواجهة

من المنتظر أن يعتمد الحسين على التنظيم الدفاعي وإغلاق المساحات في وسط الميدان، مع محاولة الانطلاق بسرعة في الهجوم المضاد، واستثمار المساحات خلف الدفاع.

وسيكون على لاعبي الحسين تجنب هدف مبكر يمنح أصحاب الأرض مزيداً من الثقة، إلى جانب المحافظة على الهدوء وعدم الانجرار إلى أسلوب لعب مفتوح قد يخدم المنافس.

وفي الجانب الهجومي يحتاج الحسين إلى التحلي بالجرأة، وعدم الاكتفاء بالدفاع وانتظار ركلات الترجيح، لأن منح المنافس الاستحواذ الكامل طوال المباراة يزيد من الضغط على الخط الخلفي.

كما تبرز أهمية الكرات الثابتة باعتبارها أحد الأسلحة التي يمكن أن يعتمد عليها الحسين، سواء من الركلات الركنية أو المخالفات القريبة من منطقة الجزاء.

وبين خبرة بختاكور وطموح الحسين، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، إلا أن الثابت أن الفريق الشمالي يدخلها وهو يحمل طموحات وآمال جماهيره، باحثاً عن نتيجة إيجابية تعيد تأكيد تطور الكرة الأردنية وقدرتها على مقارعة أندية القارة في أعلى المستويات.

تبقى الإشارة إلى أنه في حال انتهاء الوقت الأصلي للقاء بالتعادل سيلعب الفريقان شوطين إضافيين، وفي حال استمرار التعادل يتم اللجوء إلى ركلات الترجيح، حيث يتأهل الفائز إلى بطولة النخبة والخاسر إلى بطولة دوري أبطال آسيا الثانية.

التشكيلة المتوقعة للفريقين

الحسين: يزيد أبو ليلى، سليم عبيد، عبدالله نصيب، مصعب البطاط، علي الحجبي، أحمد ثائر، محمود شوكت، صلاح الفراش، محمود مرضي، عارف الحاج، بريان رياسكوس.

بختاكور: فلاديمير نازروف، زيد تحسين، خوجيا أكبر، بشار رسن، خامدانوف، دراغان سيران، فلاماريون جوفينو، عبدالروف بورييف، سردور سابير، أويبيك بوزوروف، أيمن حسين.