محليات

"حقوق الإنسان" يعقد جلسة نقاشية حول حقوق الطفل في البيئة الرقمية

عقد المركز الوطني لحقوق الإنسان جلسة نقاشية بعنوان 'حقوق الطفل في البيئة الرقمية: تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية'، بمشاركة ممثلين عن الوزارات، والمؤسسات الوطنية، ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، لبحث سبل تعزيز حماية الأطفال وضمان حقوقهم في ظل التوسع المتسارع في استخدام البيئة الرقمية.
وافتتح المفوض العام لحقوق الإنسان، جمال الشمايلة، أعمال الجلسة، مؤكدًا أهمية مواكبة التطورات الرقمية من منظور حقوقي، وتعزيز التدابير الكفيلة بحماية الأطفال من المخاطر والانتهاكات التي قد يتعرضون لها في الفضاء الرقمي، بما ينسجم مع مبدأ المصلحة الفضلى للطفل.
واشتمل برنامج الجلسة، التي أدارتها الدكتورة لينا شبيب، عضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، على عرض بعنوان 'رصد المركز لحماية حقوق الأطفال في البيئة الرقمية'، قدمته الدكتورة نهلا المومني، مفوضة الحماية، واستعرضت خلاله أبرز القضايا والتحديات التي يرصدها المركز في مجال حماية حقوق الأطفال في البيئة الرقمية. كما أشارت إلى أن المركز عقد مؤتمرًا حول الفضاء الرقمي وسبل حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، أعقبته ندوات حوارية متخصصة حول العنف الرقمي الواقع على الفئات الأكثر حاجة للحماية، مؤكدةً أن هذا الملف يشكل إحدى أولويات المركز ضمن خطته الاستراتيجية.
وشهدت الجلسة أيضًا نقاشًا حول تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، تناول أبرز التحديات المرتبطة باستخدام الأطفال لهذه المنصات، بما في ذلك العنف الرقمي، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال عبر الإنترنت، إلى جانب التحديات المتعلقة بالرقابة الوالدية، والوعي الرقمي، ومسؤولية الجهات المعنية وشركات التكنولوجيا في توفير بيئة رقمية آمنة وملائمة للأطفال.
كما تناولت الجلسة الأطر والمعايير الحقوقية ذات الصلة بحقوق الطفل في البيئة الرقمية، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل، والتعليق العام رقم (25) لسنة 2021 الصادر عن لجنة حقوق الطفل، إضافة إلى التشريعات والتنظيمات الوطنية ذات العلاقة.
وأكد المشاركون أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والجهات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني، وقطاع التكنولوجيا، بما يسهم في تمكين الأطفال من الاستفادة من الفرص التي تتيحها البيئة الرقمية، مع توفير الحماية اللازمة لهم من المخاطر المرتبطة بها.
وخلصت الجلسة إلى التأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك، ورفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأطفال والأسر، ودراسة السياسات والبدائل المناسبة لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، بما يحقق التوازن بين حق الطفل في الوصول إلى التكنولوجيا وحقه في الحماية والأمان.
وتأتي هذه الجلسة تنفيذًا لإحدى توصيات الندوات الحوارية حول العنف الرقمي وأثره على الفئات الأكثر حاجة للحماية، التي نظمها المركز خلال شهري حزيران وتموز من العام الحالي، والتي أوصت بعقد جلسة نقاشية مع الجهات ذات العلاقة لبحث وضع ضوابط وآليات لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.
كما تأتي استكمالًا لجهود المركز في تناول قضايا العنف الرقمي وآثاره على الفئات الأكثر حاجة للحماية، وتعزيز الحوار بين الجهات المعنية، وصولًا إلى توصيات يمكن البناء عليها في تطوير السياسات، والتشريعات، والممارسات الوطنية ذات الصلة.