محليات

بلديات الطفيلة ترفع جاهزيتها البيئية

تتسارع الجهود التنموية والخدمية في محافظة الطفيلة للارتقاء بالواقع البيئي عبر شراكة فاعلة تتكامل فيها الجهود الرسمية مع وعي المجتمع المحلي، انسجاماً مع الاستراتيجية التنفيذية لبلديات الطفيلة لتحديث بنيتها التحتية، وبما يضمن حماية البيئة الطبيعية والجمالية التي تتميز بها مناطق المحافظة.
وفي هذا الإطار، جاء توزيع وزارة البيئة مؤخراً لنحو 225 حاوية معدنية ذات سعة كبيرة على بلديات المحافظة الأربع الطفيلة الكبرى، وبصيرا، والقادسية، والحسا كخطوة عملية وميدانية لتعزيز منظومة الجمع والتداول السليم للنفايات الصلبة، والحد من الظواهر السلبية المتمثلة في الإلقاء العشوائي، لا سيما في الأحياء ذات الكثافة السكنية المرتفعة والبؤر الخدمية التي تشهد ضغطاً استهلاكياً متزايداً.
وأكد رئيس لجنة بلدية الطفيلة الكبرى، الدكتور محمد الكريميين، أن هذا الدعم يُشكل روافداً إيجابياً مهماً للجهود الميدانية التي تبذلها كوادره، مشيراً إلى أن البلدية وضعت خطة إعادة توزيع استراتيجية تضمن نشر الحاويات الجديدة في الرقع الجغرافية والأحياء الأكثر احتياجاً، بما يسهم في تخفيف الضغط التشغيلي عن الآليات الميدانية ورفع كفاءة عمليات الجمع اليومية.
وأوضح الكريميين أن تعزيز منظومة النظافة العامة والارتقاء بها تتطلبان تكاملاً حقيقياً ومستقراً مع مؤسسات المجتمع المدني والأهالي للتوعية بأهمية الحفاظ على الممتلكات العامة والالتزام بمواعيد إخراج النفايات، مؤكداً أن البلدية تضع حماية البيئة وتطوير منظومة الخدمات البلدية على رأس أولوياتها التنفيذية للوصول إلى بيئة صحية وآمنة لكافة المواطنين.
وتشير البيانات البيئية إلى أن الطفيلة، بشريطها الممتد من المرتفعات الجبلية وحتى المحميات والمناطق الشفا غورية، تعاني من اتساع العمران وتزايد كميات النفايات الصلبة التي تتطلب معالجات دورية، ما يجعل الاستثمار في تعزيز أسطول البلديات وتوزيع الحاويات خطوة جوهرية لتجنب المكاره الصحية وتخفيف أعباء التلويث المائي والتربي.
وأكدت وزارة البيئة في بيان صحفي صادر عنها، أن توفير الحاويات للبلديات يأتي استجابةً لخطة متكاملة تهدف إلى تحسين واقع النظافة العامة، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق، مشيرةً إلى حرصها على دعم البلديات بالاحتياجات الميدانية اللازمة للحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات، وبما يسهم في الحفاظ على المظهر الحضاري وصون البيئة المحلية.