وضع النائب الكابتن زهير الخشمان ملف عدالة التعويض عن الأراضي المستملكة في صدارة النقاش النيابي، مطالبًا بحماية المواطن من أي تخفيض أو سقف يبعد قيمة التعويض عن السعر الحقيقي لأرضه.
وجاء ذلك قبل أن يقر مجلس الوزراء آلية خاصة للأراضي التي سيتم استملاكها لغايات مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس، تتضمن التعويض الكامل أو المبادلة بأراضٍ مماثلة.
وكان الخشمان قد رفض في مداخلته النيابية أن تكون نتيجة التفاوض على قيمة التعويض محددة مسبقًا بسقف مالي، معتبرًا أن ذلك يفرغ مفهوم التفاوض من مضمونه.
وأكد أن العقارات تختلف في قيمتها بحسب الموقع والتنظيم والمساحة والاستعمال، وأن حماية المصلحة العامة لا يجوز أن تكون على حساب القيمة الحقيقية لممتلكات المواطنين.
وبموجب قرار مجلس الوزراء، سيتم تعويض الأراضي المستملكة للمشروعين تعويضًا كاملًا عن المساحة وما عليها، كما سيتم تخصيص نحو ستة آلاف دونم من أراضي سلطة وادي الأردن لغايات المبادلة.
أما بالنسبة لمسار سكة حديد ميناء العقبة، فلن يطبق عليه خصم الربع الوارد في التعديلات الجديدة المقترحة حتى وإن امتدت إجراءات الاستملاك، فيما ستساهم شركة البوتاس العربية بنسبة 50% من قيمة التعويض المستحق لمسار السكة بعد تقدير الأراضي وفق التشريعات ذات العلاقة.
ويبرز موقف الخشمان في هذا الملف باعتباره دعوة واضحة إلى صياغة معادلة تحقق الهدفين معًا: إنجاز المشاريع الاستراتيجية للدولة، وصون حق المواطن في أرضه وتعويضه عنها بعدالة.