محليات

الحباشنة: قاعدة الدولة الأردنية صلبة ونموذجها الوطني قائم على المواطنة والوحدة الوطنية

خلال ندوة حوارية بعنوان "تبعات الحرب والمنعة الداخلية"

أكد وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة أن تعزيز المنعة الداخلية للدولة الأردنية هو العنصر الأهم في استمرار الدولة وبقائها وقدرتها على مواجهة مختلف التحديات، مشدداً على أن قاعدة الدولة الأردنية صلبة، وأن الأردنيين استطاعوا على امتداد تاريخ الدولة بناء نموذج وطني يقوم على المواطنة والوحدة الوطنية.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية بعنوان 'تبعات الحرب والمنعة الداخلية' نظمها منتدى محمد الحموري الثقافي بالتعاون مع مؤسسة إعمار السلط، مساء السبت، في مركز السلط الثقافي بمدينة السلط، ضمن سلسلة 'سؤال المنعة والنهضة'، بحضور عدد من الشخصيات والمهتمين بالشأن الوطني.

وقال الحباشنة إن عوامل القوة والمنعة التي تأسست عليها الدولة الأردنية حالت دون انهيارها رغم العواصف والتحديات التي مرت بها، مؤكداً أن تعزيز وحدة الشعب الأردني يشكل أحد أهم عوامل المنعة الداخلية، وأن الأردنيين، على اختلاف منابتهم وأصولهم، أسهموا معاً في نحت الشخصية الوطنية الأردنية.

وأشار إلى أن الوحدة الوطنية وترسيخ المواطنة يشكلان السلاح الأقوى في مواجهة المخططات التي تستهدف المنطقة، داعياً إلى الابتعاد عن المناطقية والعشائرية والطائفية والمذهبية، والارتقاء بالعمل العام على أساس المواطنة والكفاءة والعدالة.

وتناول الحباشنة دور الأحزاب السياسية في تعزيز المنعة الوطنية، داعياً إلى إعادة النظر في منظومة العمل الحزبي بما يقود إلى قيام برلمان حزبي وحكومة برامجية تستند إلى أغلبية برلمانية، كما أكد أهمية اللامركزية الإدارية والتنموية، باعتبارها وسيلة لتعزيز العدالة بين المحافظات وتسريع اتخاذ القرار والحد من البيروقراطية.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار إلى أن معالجة البطالة وارتفاع كلفة المعيشة وتحفيز الاستثمار تشكل عناصر أساسية في تعزيز المنعة الداخلية، داعياً إلى تطوير آليات الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين ومعالجة أسباب ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين المتعلمين والمرأة.

وفي الشأن الإقليمي، حذر الحباشنة من تداعيات الحرب واستمرار العدوان الإسرائيلي وما يترتب عليه من مخاطر على القضية الفلسطينية والأردن، مؤكداً أهمية تعزيز الجاهزية الوطنية وتوسيع برامج الخدمة الوطنية.

واختتم حديثه بالتأكيد على ثلاثة مرتكزات لمستقبل الدولة الأردنية، تتمثل في الابتعاد عن الجمود الفكري، وعدم استنساخ تجارب الآخرين، وتجنب الانعزال عن المحيط العربي والقضية الفلسطينية، بما يحافظ على قوة الدولة ومنعتها ويخدم مصالح الأردن وفلسطين والعرب.