اقتصاد

خبيرة تدعو لدعم أنظمة "تخزين الطاقة الشمسية" لتخفيف الضغط على الشبكة

هل تتحول بطاريات المنازل إلى جزء من بنية الطاقة الوطنية بحلول 2030؟

المهندسة دينا شحرور: تحول البطاريات إلى بنية تحتية يُحول تحديات الطاقة إلى فرصة وطنية
مع التزايد الملحوظ في إقبال المواطنين على تبني أنظمة الطاقة الشمسية كخيار اقتصادي وبيئي مستدام، تتصاعد في الأوساط الفنية والخبراء التساؤلات حول طبيعة الأنظمة الأكثر ملاءمة للواقع المحلي والأجدى اقتصادياً للمستهلكين ولشبكة الكهرباء الوطنية على حد سواء.

وفي هذا السياق، أكدت الخبيرة في مجال الطاقة، المهندسة دينا شحرور، أن التوجه العام للمواطنين نحو الطاقة البديلة يعد مؤشراً إيجابياً يخدم الاقتصاد الوطني ويخفف الأعباء المالية عن الأسر، مشيرةً إلى أن الحيرة التي يواجهها الراغبون بالاستثمار في هذا القطاع تعود إلى التباين في فاعلية الأنظمة المتاحة والقيود التي تفرضها قدرة شبكات التوزيع.

وأوضحت شحرور أن الخيار التقليدي المتمثل بنظام الربط المباشر مع الشبكة (Solar + Grid) كان وما يزال الأقل تكلفة والأكثر بساطة للمواطن عندما تكون موافقات الربط متاحاً، حيث توفر الشبكة الكهرباء عند الحاجة فيما تعمل الألواح على تقليل الاعتماد عليها دون الحاجة لبطاريات مكلفة. إلا أن الواقع الفني في بعض المناطق بات يفرض تحديات جديدة تتمثل في وصول قدرة شبكات التوزيع للاستيعاب إلى حدودها القصوى، مما جعل منح موافقات الربط أكثر تقييداً.

وبينت الخبيرة أن هذا الواقع يضع المواطن أمام خيارين إضافيين؛ الأول هو النظام المستقل تماماً عن الشبكة (Off-Grid)، والذي ترى أنه ليس الخيار الأفضل بالضرورة نظراً لتحميل المواطن تكاليف إضافية باهظة لشراء بطاريات ذات سعة كبيرة لتأمين الكهرباء ليلاً وفي الأيام غائمة، مقتصرةً جدواه على المناطق النائية غير المخدومة بشبكة كهربائية.

أما الخيار الثاني، بحسب شحرور، فيتمثل في تطبيق نظام التخزين الذاتي غير المصدر للشبكة (Solar + Battery + Zero Export). وأكدت أن هذا النظام يعتمد على بقاء الشبكة كمصدر احتياطي مع استخدام الطاقة الشمسية نهاراً وتخزين الفائض في البطاريات للاستهلاك اللاحق دون ضخ أي طاقة زائدة لشبكة التوزيع.

وشددت المهندسة شحرور على أن دعم حلول التخزين وإدراجها ضمن سياسات الدعم الوطني للطاقة المتجددة -عبر التسهيلات والإعفاءات أو آليات التقسيط بدلاً من الدعم النقدي المباشر- من شأنه تحويل التحديات الحالية إلى فرصة وطنية.
وأشارت إلى أن امتلاك آلاف المنازل لأنظمة تخزين موزعة يُسهم في بناء بنية تحتية مرنة خلف العدادات، تدعم إدارة الأحمال الوطنية وتخفف الضغط عن الشبكة وتحد من الطاقة المهدرة.

ودعت شحرور إلى ضرورة الانتقال من التساؤل المقتصر على إمكانية السماح بالربط من عدمه، إلى تمكين المواطن من إنتاج طاقته وتخزينها ليكون شريكاً في تطوير المنظومة الوطنية لا منفصلاً عنها، لافتةً إلى أنها بصدد إعداد دراسة فنية ومالية مقارنة لتقييم كلفة وفترة استرداد الاستثمار لمختلف هذه الأنظمة لتقديم رؤية رقمية واضحة للمستهلكين.