ألقى تراجع الحركة السياحية في لواء البترا بسبب الظروف الجيوسياسية المحيطة، بظلاله على سوق العقارات والأراضي في المنطقة، حيث كثر العرض وقلّ الطلب، وسط تراجع ملموس في حركة البيوعات.
يؤكد الخبير في سوق العقار حسن الفلاحات، أنه بسبب تراجع حركة السياحية وضعف السيولة في السوق المحلي، فقد سجلت المنطقة تراجعاً تقدر نسبته بنحو 50% في حركة البيوعات سواء لقطع الأراضي أو العقارات.
ويوضح الفلاحات، أن تراجع حركة السياحية وضعف الاقبال على إقامة المنشآت السياحية والاستثمارية، أسهم أيضاً بركود كبير في سوق الأراضي والعقار، متوقعاً أن يعود السوق لنشاطه الاعتيادي بعد تعافي حركة السياحة وعودة نشاط الزوار إلى المنطقة.
ويتفق معه محمود العمرات، الذي يرى أن انخفاض الدخل السياحي قد أثر بشكل واضح على سوق الأراضي والعقار، إذ تعاني المنطقة من كثرة العرض مقابل قلة الطلب، مع انخفاض ملموس في الأسعار، نتيجة الظروف الاقتصادية للمنطقة والتي دائماً ما ترتبط بحركة السياحة.
ويشير العمرات إلى أن تداعيات تراجع الدخل السياحي لم تتوقف فقط عند ضعف الشراء لغاية إقامة المشروعات أو توسعتها، وإنما ليشمل أيضاً الراغبين بالتملك لغاية السكن والبناء، وذلك بسبب تراجع دخل السكان المتأتي من السياحة.
ويتوقع بأن يعود سوق الأراضي والعقار لينشط مجدداً، بعد أن تتعافى حركة الزوار ويستمر النشاط السياحي في المنطقة، إذ سيسهم هذا الأمر باستقرار دخل المنشآت والأفراد، وإعادة إحياء الحياة الاقتصادية.
ويبين مصدر في دائرة الأراضي، أن غالبية البيوعات التي سجلها مكتب الدائرة في لواء البترا لهذا العام كانت بين الأقارب، وأن هناك تراجع ملموس في حركة البيوعات، نتيجة تأثر السكان بحالة التراجع السياحي.
وإلى جانب ترقب الأهالي لعودة حركة الزوار وأهميتها في أحياء الحياة الاقتصادية وانعاش قطاع الأراضي والعقار، يتوقع أن يشهد السوق نشاطاً خلال الأعوام المقبلة، سيما مع توجه سلطة إقليم البترا التنموي السياحي لتوسعة حدود التنظيم وإدخال الخدمات لعدة مناطق جديدة.