بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لتولي سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد المعظم، ولاية العهد، نظمت هيئة شباب كلنا الأردن – إربد، الذراع الشبابي لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وبالشراكة مع منتدى الحوار الشبابي الوطني الأردني، ندوة حوارية بعنوان "الأمير الحسين... ورهان الوطن من ولاية العهد إلى قيادة المستقبل"، بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والأكاديمية والأمنية، وحضور عدد من الشباب والمهتمين بالشأن العام.
وافتتحت الندوة بالتأكيد على أن هذه المناسبة الوطنية تجسد محطة مهمة في مسيرة الدولة الأردنية، وتعكس الثقة الملكية بسمو ولي العهد، الذي يمثل نموذجاً قيادياً قريباً من الشباب، ويؤمن بدورهم كشركاء فاعلين في بناء المستقبل، من خلال رؤى تستند إلى التمكين، والابتكار، وتعزيز المشاركة السياسية.
وأكدت الدكتورة بتول محيسن، مديرة مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية في جامعة اليرموك، أن رؤية سمو ولي العهد أسهمت في تمكين المرأة وتعزيز دورها في الحياة العامة والحياة السياسية، مشددةً على أهمية إعداد قيادات شبابية واعية قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية والتحديث والمشاركة الحزبية.
من جانبه، استعرض اللواء المتقاعد فراس الدوري عدداً من المواقف التي جسدت شخصية سمو ولي العهد خلال مسيرته العسكرية، مبيناً كيف أسهمت تلك التجارب في صقل شخصيته القيادية وتعزيز قربه من منتسبي القوات المسلحة والشباب الأردني. كما أكد أن سموه استطاع من خلال حضوره الميداني ورسائله الوطنية أن يعزز عزيمة الشباب، ويشحذ هممهم، ويغرس فيهم قيم الانتماء والولاء، ليكون نموذجاً للقائد القريب من أبناء وطنه والطامح إلى تمكينهم وصناعة مستقبلهم.
بدوره، تناول الدكتور محمد طالب عبيدات مسيرة التحديث السياسي في الأردن، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي شهدتها المملكة عززت مشاركة الشباب في الحياة السياسية، ووفرت لهم فرصاً أوسع للإسهام في صنع القرار، انسجاماً مع الرؤى الملكية السامية وتوجيهات سمو ولي العهد الرامية إلى إعداد جيل قادر على قيادة المستقبل.
وأكد سيف الإسلام بني مصطفى، رئيس منتدى الحوار الشبابي الوطني الأردني، أهمية ترسيخ ثقافة الحوار بين الشباب، وتوفير منصات وطنية تسهم في تنمية وعيهم السياسي وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف القضايا الوطنية، مؤكداً أن الشباب هم الركيزة الأساسية في مسيرة التحديث والإصلاح.
وأدار الندوة الدكتور محمد نايف زريقات، عضو منتدى الحوار الشبابي الوطني، حيث شهدت الجلسة حواراً تفاعلياً ونقاشات ثرية بين المتحدثين والحضور حول دور سمو ولي العهد في دعم الشباب، وأهمية الاستثمار بطاقاتهم وتمكينهم من المشاركة في مسيرة التنمية الشاملة.
وفي ختام الندوة، أكد المدير العام ل هيئة شباب كلنا الأردن عبدالرحيم الزواهرة أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في إطار رسالتها الهادفة إلى تعزيز الوعي الوطني والسياسي لدى الشباب، وترسيخ قيم الحوار والمواطنة الفاعلة، بما ينسجم مع رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ويعكس اهتمام سمو ولي العهد المستمر بالشباب، باعتبارهم الثروة الحقيقية للأردن وصناع مستقبله.