أكد وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات، الثلاثاء، أن التعديلات المطروحة على مشروع القانون المعدّل لقانون الملكية العقارية تهدف إلى تعزيز العدالة في تقدير التعويضات عن الاستملاك، من خلال اعتماد معايير أكثر دقة لتقدير قيمة العقارات، بما يضمن حصول المواطن على التعويض العادل.
وقال العودات، خلال جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع القانون، إن المحاكم تستند حاليا، بموجب قرارات متواترة لمحكمة التمييز، وآخرها قرار صادر عن الهيئة العامة، إلى السعر الإداري باعتباره المعيار المعتمد لتقدير التعويض العادل عن العقارات المستملكة، مؤكدا أن التعديل "لم يأت بجديد" في هذا الجانب، وإنما ينطلق من الواقع القضائي القائم.
وأوضح أن اللجنة القانونية في مجلس النواب أضافت معايير واضحة لتقدير القيمة الإدارية للعقار، بحيث تؤخذ في الاعتبار جميع العوامل التي تؤثر في قيمته زيادة أو نقصانا، بما يشمل مساحة العقار، ونوع تنظيمه، وشكله، وموقعه، على ألا يتجاوز عمر التقدير سنة واحدة، لضمان حداثة التقييم.
وأضاف أن اللجنة أقرت أيضا اعتماد القيمة الأعلى عند احتساب التعويض، سواء كانت السعر الإداري أو السعر المتداول للعقارات المماثلة أو المجاورة، والذي يستدل عليه من خلال البيوعات المسجلة لدى دائرة الأراضي والمساحة، بحيث يعتمد السعر الإداري إذا كان أعلى، أو سعر البيوعات إذا تجاوز السعر الإداري.
وأشار العودات إلى أن الحكومة تؤيد توجه اللجنة القانونية الرامي إلى الوصول إلى التعويض العادل، مثمنا قرارها رفع هامش الزيادة من 10% إلى 20%، معتبرا أن الهدف المشترك للحكومة ومجلس النواب يتمثل في ضمان حصول المواطن على حقه في التعويض العادل.
ويأتي مشروع القانون لغايات تمكين دائرة الأراضي والمساحة من استقبال الطلبات لجميع معاملاتها وخدماتها إلكترونيا والموافقة عليها، باستثناء عقود التصرف، ومنح لجان التقدير صلاحية تقدير قيم العقارات وفق أسس ومعايير محددة.
وسيتم بموجب مشروع القانون، منح مجلس الوزراء صلاحية نقل ملكية قطع أراض من أملاك الدولة للصناديق الاستثمارية العامة أو الشركات المملوكة للحكومة؛ لتمكينها من القيام بمهامها أو تقديم بعضها كحصص عينية في المشروعات الاستثمارية.
ويتضمن مشروع القانون كذلك بنودا من شأنها تشجيع الاستثمار، كتخفيف القيود أمام تملك العقارات، ومراعاة حقوق بعض أطراف القسمة أمام القضاء كحق المشاركة في المزاد.