قال 'مجلس السلام'، الاثنين، إن الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة لن يتم إلا بعد استكمال عملية تفكيك الأسلحة الثقيلة والخفيفة، بخلاف ما أوردته الوثيقة التي أصدرها الجمعة.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، أقر نتنياهو، بأن الجيش يسيطر على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، في تأكيد على مواصلة توسيع المنطقة التي يحتلها داخل القطاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال 'مجلس السلام' في بيان، إن الممثل الأعلى نيكولاي ملادينوف، عقد اجتماعا الاثنين، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه في إسرائيل.
وأضاف أن 'الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأصفر (المنطقة التي تسيطر عليها تل أبيب) سيجري فقط بعد اكتمال عملية تفكيك الأسلحة، كما التزمت حماس أمام الوسطاء'، مشددا على أن ذلك 'يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق على حد سواء'.
وذكر أن الاجتماع مع نتنياهو كان 'بناء ومفصلا'، وأن الجانبين يتشاركان فهما مشتركا للأهداف النهائية للعملية.
وأضاف المجلس أن الهدف النهائي للعملية يتمثل في 'التفكيك الكامل للأسلحة في قطاع غزة والانتقال من حكم السلاح إلى الحكم المدني'، لافتا إلى أن تحقيق هذا الهدف سيكون عبر عملية ستُحدد تفاصيلها في المرحلة المقبلة.
كما أوضح أن تنفيذ الترتيبات سيخضع لإشراف قوة الاستقرار الدولية ولجنة التحقق من التنفيذ، التي تضم في عضويتها الولايات المتحدة و'مجلس السلام'.
وشدد المجلس على أن 'مواصلة التقدم نحو التنفيذ الكامل للاتفاق تعتمد على التزام جميع الأطراف بالوفاء بالتعهدات المترتبة عليها بموجب الإطار المتفق عليه'.
ومن الملاحظ أن بيان 'مجلس السلام' تطرق لتفكيك الأسلحة 'الثقيلة والخفيفة' بخلاف ما ورد في البند الثامن من الوثيقة التي أصدرها المجلس، الجمعة، بعنوان 'خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة'، والتي تحدثت عن الأسلحة 'الثقيلة' فقط.
وتنص المادة الثامنة من الوثيقة على أن 'تبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة، ومواقع الإنتاج العسكري، ومستودعات الأسلحة، والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية'.
كما تنص المادة التاسعة من الوثيقة أن 'الأسلحة الفردية في قطاع غزة تخضع لأحكام القوانين الفلسطينية ذات الصلة'.
وفي السياق، قالت القناة 12 العبرية إن ملادينوف، ومستشار 'مجلس السلام' أرييه لايتستون، التقيا اليوم بنتنياهو، وأبلغاه بـ'ضرورة وقف إسرائيل للهجمات على غزة وفقا لما نصت عليه خطة الرئيس ترامب المكونة من 20 نقطة، وذلك وفقا لمصدر مطلع على التفاصيل'.
وكان مجلس السلام ورئيسه ترامب، قد أعلنا الجمعة، أن 'حماس' وافقت على خطة خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، قالت 'حماس'، في اليوم نفسه، إن وقف إسرائيل لقتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وتواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، التي أسفرت، حتى الاثنين، عن مقتل 1250 فلسطينيا وإصابة 4110 آخرين.
ويستند الاتفاق إلى خطة ترامب المكونة من 20 بندا لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، ونصت على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة 'حماس'، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بغزة، بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.