أكدت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة أن توجهها الحالي لم يعد يقتصر على إنشاء حاضنات أعمال جديدة، وإنما يرتكز على بناء منظومة وطنية متكاملة لدعم ريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي، تجمع بين التدريب والتمكين والإرشاد والتمويل والتشبيك، بما يسهم في تعزيز نمو الشركات الناشئة وخلق فرص اقتصادية مستدامة في مختلف محافظات المملكة.
وقالت الوزارة، في إجاباتها على أسئلة لصحيفة «الرأي»، إنها أطلقت منذ عام ٢٠١٩ مبادرة حاضنات الأعمال من خلال تطوير نموذج عمل محطات المعرفة وتحويل (٤٦) محطة إلى حاضنات أعمال موزعة على مختلف المحافظات، بهدف توفير بيئة داعمة لرواد الأعمال وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ريادية قابلة للنمو.
وأوضحت أنه جرى تشغيل (١٧) حاضنة أعمال بالشراكة مع القطاع الخاص وجهات متخصصة، قدمت برامج في ريادة الأعمال والإدارة المالية والتسويق والمهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب خدمات الإرشاد والتوجيه للمشاريع الناشئة.
وأضافت أن الوزارة أعادت تقييم نموذج عمل الحاضنات مع تطور احتياجات منظومة ريادة الأعمال والتحول الرقمي، لتتبنى نموذجا أكثر تكاملا ضمن الاستراتيجية الوطنية لمحطات المستقبل للأعوام (٢٠٢٥-٢٠٢٨)، والتي تستهدف إنشاء (٧٥) محطة مستقبل مركزية وفرعية في جميع المحافظات، لتحويلها إلى منصات تنمية محلية توفر بيئة رقمية وتعليمية وريادية تدعم الشباب والابتكار والاقتصاد المحلي.
وفيما يتعلق بعدد المستفيدين، أشارت الوزارة إلى أن برامجها تطورت ضمن مشروع «الشباب، التكنولوجيا، والوظائف» الممول من البنك الدولي، حيث تم إنشاء ستة مراكز لمنصة ريادة الأعمال في عدد من المحافظات، كان أولها في ماركا الشمالية، ثم توسعت إلى إربد والعقبة والطفيلة ومعان والكرك، لتقديم خدمات التدريب الرقمي ودعم الشركات الناشئة ومساحات العمل المشتركة.
وبينت أن عدد المستفيدين من خدمات مراكز «المنصة» تجاوز (٤٠٠٠) مستفيد حتى الآن، من خلال برامج في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير البرمجيات وإدارة المشاريع وريادة الأعمال، إضافة إلى التدريب العملي على التقنيات الحديثة.
وأكدت الوزارة أن التجربة أثبتت أهمية تطوير نموذج الحاضنات بما يضمن استدامة الخدمات ورفع أثرها في جميع المحافظات، مشيرة إلى أنها تعمل حاليا على تنفيذ أول نموذج متكامل لمحطات المستقبل في محافظة الكرك، ويضم محطة مركزية في الثنية وثلاث محطات فرعية في مؤاب والغور الصافي والقطرانة، على أن يتم افتتاحه قبل نهاية العام الحالي تمهيدا لتعميم التجربة على باقي المحافظات.
وفي إطار دعم الشركات الناشئة، أوضحت الوزارة أنها طورت منصة «Startups Jo» التي تجمع مختلف مكونات منظومة ريادة الأعمال في الأردن، حيث تضم أكثر من (٥٤٤) شركة ناشئة، و(٨) مستثمرين، و(١٩) مؤسسة داعمة، إضافة إلى (٦٩) مزود خدمة يقدمون الاستشارات القانونية والإدارية والمحاسبية والتقنية، إلى جانب توفير دليل للتمويل وخريطة تفاعلية للشركات الناشئة في المملكة.
وأشارت إلى استمرار تنفيذ برامج متخصصة لدعم نمو الشركات الناشئة، من أبرزها برنامج «Grow Jo Intermediaries»، إضافة إلى برنامج تدريب وتشغيل خريجي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (GIP)، الذي استفاد منه منذ إطلاقه عام ٢٠٠٩ نحو (٤٦٠٠) شاب وشابة، بينهم (٣٠٪) من الإناث، فضلا عن مبادرة «قصة تك» الهادفة إلى دعم تشغيل خريجات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكدت الوزارة أن هذه المبادرات تمثل تحولا في فلسفة دعم ريادة الأعمال، من برامج منفصلة إلى منظومة وطنية متكاملة تربط بين تطوير المهارات الرقمية، ودعم الابتكار، وتمكين الشباب، وتعزيز فرص التشغيل، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين والأسواق المحلية والإقليمية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف مناطق المملكة.
"الاقتصاد الرقمي": منظومة وطنية متكاملة لدعم ريادة الأعمال
12:45 3-8-2026
آخر تعديل :
الاثنين