ثقافة وفنون

بعد تكريمه بمعرض استعادي في المتحف الوطني الساحة الفنية التشكيلية تفقد الفنان ميمي

فقدت الساحة الفنية التشكيلية الاردنية الفنان التشكيلي فؤاد ميمي، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع، وكان المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة قد اقام له معرضا استعاديا في المتحف نهاية العام المنصرم تكريما وتقديرا لهذه المسيرة الممتدة، وما قدمه من أعمال جسدت رؤيته الإبداعية، وأسهمت في ترسيخ مكانته في المشهد التشكيلي.
فبحضور ورعاية الاميرة وجدان الهاشمي رئيسة الجمعية الملكية للفنون الجميلة اقام المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة في شهر تشرين الثاني الماضي معرضا فنيا بعنوان 'فؤاد ميمي'، وكان معرضا من مجموعة اعمال الفنان الراحل، حضره العديد من الفنانين والاصدقاء والمحبين له.
وقال الدكتور خالد خريس مدير عام المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة في مقدمة كتيب المعرض عن الراحل:' وجد فؤاد ميمي هواه وعشقه في المدرسة الإنطباعية، وكان ومازال مخلصاً لها الى يومنا، وعندما نسأل أنفسنا من هو ممثل الإنطباعية في الأردن، يبرز اسمه أولاً دون منازع، وانعكس ذلك أيضاً على تلاميذه ومن تأثر به.
وجد فؤاد ميمي مواضيعه في بيئته ومحيطه، بدءاً من الطبيعة الصامتة، الى المناظر الطبيعية، الى فن البورتريه (رسم الشخصيات). ولم يكن فؤاد بمعزل عن التأثر برواد الانطباعية، وبمن أتى من بعدهم'.
ويقتني المتحف الوطني اعمالا للفنان الراحل، شاركت هذه الاعمال في العديد من المعارض التي نظمها واقامها المتحف داخل الاردن وخارجه، بغية التعريف بالحركة الفنية التشكيلية الاردنية والفنانين الاردنيين.
ولد فؤاد ميمي في مدينة اللد عام 1946، لعائلة متوسطة الحال ، هاجر مع أسرته أوّل الأمر إلى رام لله، وبعد وفاة والده انتقل مع والدته وإخوته إلى عمّان، حيث عاش طفولته وشبابه المبكر.
حصل على شهادة متقدمة في الفنون من سنترال سانت مارتينز كوليدج للفن والتصميم، جامعة الفنون، لندن.
أقام الراحل فؤاد ميمي 4 معارض شخصية منذ عام 1975 الى عام 1999، كما شارك في العديد من المعارض الفردية والجماعية في الأردن والخارج. ويعد الراحل واحدا من أهم الفنانين في الأردن، حاز على جوائز كمنتج تلفزيوني ومخرج. كما حاز على جائزة الجولدن كراون الأولى للافلام والتلفزة في مهرجان الدار البيضاء لفيلمه الوثائقي 'فن الخط العربي'.