أعلنت وزارة التربية والتعليم اعتماد التنظيم الإداري الجديد للوزارة، في خطوة تستهدف تطوير الأداء المؤسسي، ورفع جودة الخدمات التعليمية، وتسهيل الإجراءات الإدارية، بما ينسجم مع برنامج تحديث القطاع العام.
وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة محمود الحياصات، في تصريح إلى «$»، إن الهيكل التنظيمي الجديد يقوم على توزيع واضح للأدوار والصلاحيات من خلال ثلاثة أمناء عامين، هم: أمين عام التخطيط والدعم المؤسسي، وأمين عام شؤون المدارس، وأمين عام التعليم، إلى جانب ثلاث أمانات عامة متخصصة تشمل أمانة شؤون الطلبة والمدارس ودعم المديريات الميدانية، وأمانة الشؤون الأكاديمية والتربوية، وأمانة الاستراتيجية والتخطيط والتكنولوجيا.
وأوضح أن التنظيم الجديد يهدف إلى تعزيز كفاءة العمل المؤسسي، وضمان استمرارية متابعة المديريات والمدارس في مختلف المحافظات، بما يضمن وصول الخدمات التعليمية بجودة وفاعلية إلى الميدان التربوي.
وأشار الحياصات إلى أن الهيكل يتضمن كذلك ثلاث وحدات رئيسية تتمثل في وحدة المشاريع والمتابعة، ووحدة الإعلام والاتصال، ووحدة الرقابة الداخلية، بما يعزز منظومة الحوكمة والشفافية والرقابة.
وأكد أن اعتماد التنظيم الإداري الجديد يأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة لإحداث نقلة نوعية في إدارة قطاع التعليم، من خلال تحسين الأداء المؤسسي، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للطلبة والمعلمين، وتسريع الاستجابة للاحتياجات الميدانية للمدارس والمديريات.
وبين أن الهيكل المطور يعزز التكامل بين مراحل التعليم المختلفة، ويركز على بناء مسار تعليمي مترابط من التعليم الأساسي وحتى المرحلة الثانوية، إضافة إلى تحسين مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات التنمية الوطنية ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.
وقال الحياصات إن هذا التحديث يمثل جزءا من جهود الحكومة في إطار برنامج تحديث القطاع العام، ويهدف إلى بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة وكفاءة، تقوم على إعادة تنظيم العمل وتحديد المسؤوليات بصورة أكثر وضوحا، بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار وتحسين جودة الخدمات.
وأضاف أن التنظيم الجديد جاء بعد عمل مؤسسي امتد لأكثر من عامين، واستند إلى دراسات وممارسات فضلى ومشاورات مع أصحاب الخبرة والاختصاص، لافتا إلى أن تطبيقه سيتم بصورة مرحلية ومدروسة بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وعدم تأثر سير العمل.
وأكد الحياصات أن حقوق الموظفين الوظيفية والمالية محفوظة وفقا للتشريعات النافذة، وأن التعديلات المرتبطة بالتنظيم ستتعلق ببعض المهام أو مواقع العمل أو خطوط المسؤولية بما يتوافق مع احتياجات الهيكل الجديد.
وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على تنفيذ برامج لبناء القدرات وتطوير مهارات الكوادر، إلى جانب تحديث البطاقات الوصفية للوظائف بما ينسجم مع المتطلبات الجديدة، باعتبار الاستثمار في الموارد البشرية أحد مرتكزات نجاح عملية التحديث.
وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أوضح الحياصات أن التنظيم الإداري الجديد يعيد تحديد دور الوزارة بما يتوافق مع استقلالية الجامعات، ويركز على رسم السياسات العامة والتخطيط والتنظيم والتنسيق، بما يعزز تكامل منظومة التعليم.
"التربية" تعتمد تنظيمها الإداري الجديد
12:14 2-8-2026
آخر تعديل :
الأحد