أعلن نادي ميلان الإيطالي لكرة القدم امس الجمعة وفاة قائده السابق في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي فرانكو باريزي، المُتوّج معه بثلاثة ألقاب في كأس الأندية الأوروبية البطلة وستة ألقاب في الدوري المحلي، عن 66 عاما.
وكتب ميلان الذي أصبح باريزي نائبا فخريا لرئيسه عام 2020، على منصة إكس «يبكي ميلان رحيل فرانكو باريزي. سيظل مثاله ونزاهته محفورين إلى الأبد في الحمض النووي النادي، تماما كما هو الحال مع قميصه الأسطوري الرقم 6».
وأضاف «يجب أن نكون أقوياء وأن نحشد كل ما لدينا من طاقة، حتى في هذا الوقت الذي يُعدّ من أشد الأوقات حزنا».
وتابع «فقدنا فرانكو بعد أشهر قليلة فقط من آخر ظهور علني له أمام مدرجات مكتظة في سان سيرو، خلال حفل افتتاح أولمبياد ميلانو الشتوي، وهو حدث عالمي ساهم في جعله لا يُنسى».
وأكمل «إحياء لذكرى فرانكو، نقف متحدين، واثقين بأنه سيرشدنا ويدفعنا قدما طوال مسيرتنا مع الـ+روسونيري+. إلى الأبد. لأن باريزي خالد إلى الأبد».
ويُعدّ باريزي المُتوّج بكأس العالم مع إيطاليا عام 1982 وصاحب المركز الثاني في مونديال 1994، أحد أعظم لاعبي مركز الليبرو في تاريخ كرة القدم.
ولم يحدد نادي ميلان سبب وفاة باريزي.
وخضع الدولي الإيطالي السابق لعملية جراحية في آب 2025 لاستئصال عقدة رئوية.
وقال بعد ذلك بفترة وجيزة «سيستغرق الأمر بعض الوقت لاستعادة كامل قوتي».
وُلد فرانكينو «فرانكو» باريزي في إقليم لومبارديا في أيار 1960، وانضم إلى فرق الفئات العمرية في ميلان عام 1974، قبل أن يُرفّع إلى الفريق الأول عام 1978 قبيل بلوغه الثامنة عشرة.
وسرعان ما أصبح لاعبا أساسيا في سن 18 عاما وقائدا للفريق في سن 22 عاما، واشتهر بمهاراته الفنية وقدرته على التوقع والافتكاك، فضلا عن خصاله القيادية البارزة.
وشكّل باريزي إلى جانب باولو مالديني وماورو تاسوتي وأليساندرو كوستاكورتا خط دفاع كان يخشاه جميع المهاجمين في أوروبا.
واعتزل عام 1997 بعد أن خاض 719 مباراة بقميص «روسونيري»، وهو رقم قياسي لم يتجاوزه سوى مالديني.
وبالإضافة إلى قميص ناديه الأحمر والأسود، دافع باريزي عن ألوان المنتخب الإيطالي في 81 مباراة.
لكن بعد تتويجه بكأس العالم من مقاعد البدلاء عام 1982، لم يشارك في مونديال المكسيك عام 1986 إثر خلاف مع مدرب المنتخب.
وحطّمت ركلات الترجيح، في نصف نهائي كأس العالم 1990 ثم في نهائي 1994، آماله في إحراز لقب عالمي آخر.
وخلال فترة اعتزاله، تولى أدوارا عدة داخل نادي ميلان، ولم يبتعد عنه سوى لفترة قصيرة عندما شغل منصب المدير الفني لنادي فولهام الإنجليزي.
وقال لصحيفة «جازيتا ديلو سبورت» عام 2025 «في النهاية، لم تستمر التجربة سوى شهر واحد. فقبل نهاية آب، كنت قد عدت بالفعل إلى ميلانو».
وأضاف «أدركت أن ذلك المكان لم يكن مناسبا لي، وفي النهاية لم أبدأ العمل حتى. لم ينقطع الحبل السري الذي يربطني بميلان أبدا».
ومع ذلك، لم يكن من الشخصيات التي تظهر في صفحات الشائعات، إذ كان يفضل قضاء الوقت في الخارج ضمن أنشطة مؤسسة ميلان الخيرية، وهي تجربة اعتبرها تعليمية ومجزية.
وقال لصحيفة «جازيتا': «مع مؤسسة ميلان، شهدت الفقر في كينيا والمغرب. وفي لبنان، لعبت كرة القدم في الشارع مع الأطفال. هذه مشاعر أكملت شخصيتي».