رياضة

السباحة بين متعة الترفيه والفوائد الصحية العلاجية 

تفرض السباحة نفسها واحدة من أكثر الرياضات تكاملًا، بين متعة الترفيه والفوائد الصحية العلاجية ، إذ تجمع بين بناء اللياقة البدنية وتعزيز الصحة النفسية، وتؤدي دورًا متزايدًا في برامج العلاج وإعادة التأهيل.
وفقا للمختصين يعد تعلمها منذ الصغر ليس رفاهية فقط؛ بل مهارة حياة واستثمارًا صحيًا طويل الأمد.
المدرب الوطني محمد دعابس يرى أن الإقبال على المسابح خلال موسم الصيف الحالي أقل من السنوات الماضية.
وأرجع السبب إلى انتشار الأندية الصيفية التي لا تقدم برامج احترافية لتعليم السباحة، إضافة إلى تأثير ارتفاع الأسعار على بعض الأسر.
وبين أن الأطفال من سن الخامسة يشكلون الفئة الأكثر إقبالًا على تعلم السباحة، وخاصة أن العديد من الأكاديميات تقدم خصومات للأشقاء والعائلات لتشجيع المشاركة.
وعدد دعابس فوائد السباحة التي تعد من أفضل الرياضات للأطفال، لما تسهم به في تقوية العضلات، وتحسين اللياقة القلبية والتنفسية، وتعزيز المناعة والنمو السليم، موصيًا بممارستها من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيًا.
وشدد على أهمية اختيار الأكاديميات التي تعتمد برامج تدريبية صحيحة يشرف عليها مدربون مؤهلون، مع التركيز على بناء الثقة وتعليم مهارات 'الطفو' والتنفس قبل الانتقال إلى المراحل المتقدمة.
العلاج وإعادة التأهيل
من جانبه، أكد المعالج الرياضي محمود ياغي أن السباحة أصبحت جزءًا أساسيًا من برامج العلاج وإعادة التأهيل، خاصة لمرضى خشونة المفاصل وآلام الظهر والانزلاق الغضروفي، إضافة إلى إصابات الأربطة والأوتار بعد مرحلة التعافي.
وأوضح أن الماء يخفف ما بين 70 و80 بالمئة من الضغط الواقع على المفاصل، ما يجعل السباحة وسيلة آمنة لتقوية العضلات وتحسين مرونة الجسم من دون اجهاد.
وأشار إلى ان فائدة السباحة لمرضى السمنة وارتفاع ضغط الدم وبعض حالات الربو الخفيف، كما تسهم في تحسين الحالة النفسية عبر تقليل التوتر وتحفيز إفراز هرمون الإندورفين،
في المقابل ، شدد على ضرورة استشارة الطبيب قبل ممارستها لمرضى القلب والصرع، أو لمن يعانون من جروح مفتوحة أو التهابات جلدية.
اهمية نظافة المسابح
وشدد على أهمية الالتزام بنظافة المسابح وممارسة تمارين الإحماء قبل النزول إلى المياه.
ودعا ياغي أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على تعلم السباحة، باعتبارها “مهارة لإنقاذ الحياة واستثمارًا صحيًا طويل الأمد”، وليست مجرد وسيلة للترفيه.