اختُتمت، اليوم الثلاثاء، في دائرة المكتبة الوطنية فعاليات نادي الإبداع الصيفي 2026، برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، وبحضور مدير عام دائرة المكتبة الوطنية فراس الضرابعة، بعد أربعة أسابيع من البرامج الثقافية والإبداعية التي استهدفت الأطفال خلال العطلة الصيفية.
وأكد الضرابعة، في كلمة ألقاها خلال الحفل، أن رعاية وزير الثقافة لختام النادي تجسد اهتمام الوزارة بالطفولة بوصفها الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، مشيراً إلى أن الثقافة تمثل أساساً في إعداد الأجيال وصناعة المستقبل.
وقال إن دائرة المكتبة الوطنية حرصت على توفير بيئة ثقافية وتعليمية مجانية وآمنة للأطفال، تسهم في تنمية قدراتهم الإبداعية، وتعزيز ارتباطهم بالكتاب والقراءة، وترسيخ قيم المعرفة والابتكار، انسجاماً مع رسالتها في خدمة المجتمع ونشر الثقافة.
وثمّن الضرابعة ثقة أولياء الأمور وحرصهم على متابعة أبنائهم طوال فترة انعقاد النادي، مؤكداً أن الشراكة مع الأسرة أسهمت في نجاح البرنامج وتحقيق أهدافه، معرباً عن أمله باستمرار مشاركة الأسر في الأنشطة والبرامج التي تنظمها المكتبة الوطنية على مدار العام.
ووجّه الضرابعة رسالة إلى الأطفال المشاركين، دعاهم فيها إلى مواصلة القراءة والارتباط بالمكتبة الوطنية، مؤكداً أنها ستبقى فضاءً مفتوحاً للتعلم والإبداع وتنمية المواهب.
واستُهل حفل الختام بالسلام الملكي، ثم عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز محطات النادي وأنشطته، كما ألقى الطفل أمير الزريقات قصيدة شعرية عبّر فيها عن اعتزازه بالمشاركة، فيما جرى تكريم الأستاذ أحمد أبو شندي وفريق عمل النادي تقديراً لجهودهم، وتخللت الحفل فقرة فنية قدمتها فرقة غزلان الرمثا، قبل توزيع الشهادات على الأطفال المشاركين.
وكان نادي الإبداع الصيفي قد انطلق في 28 حزيران الماضي واستمر أربعة أسابيع، مستهدفاً الأطفال من الفئة العمرية (6-13 عاماً)، تحت شعار "نتعلم.. نبدع.. نستمتع"، في إطار جهود دائرة المكتبة الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة، وتنمية المهارات الفكرية والإبداعية لدى الأطفال، وتعزيز قيم الهوية الوطنية والانتماء.
وتضمن البرنامج باقة متنوعة من الورش والأنشطة، شملت الرسم والتلوين، والأشغال اليدوية، والقراءة والمطالعة، وسرد القصص، والكتابة الإبداعية، والخط العربي، إلى جانب المسابقات الثقافية والألعاب التعليمية وأنشطة التفكير الإبداعي والعمل الجماعي، فضلاً عن الفعاليات الترفيهية والتفاعلية التي هدفت إلى صقل شخصية الطفل وتعزيز ثقته بنفسه.
وفي ختام الحفل، وُزعت الشهادات والهدايا التقديرية على الأطفال المشاركين، وسط أجواء احتفالية عبّر خلالها الأطفال وأولياء أمورهم عن تقديرهم للبرنامج، مؤكدين أهمية استمرار المبادرات الثقافية التي تجمع بين التعلم والإبداع والترفيه، وتسهم في تنمية مهارات الأطفال وتعزيز علاقتهم بالكتاب والثقافة.