أصاب مستوطنون إسرائيليون، مساء الاثنين، عددا من الفلسطينيين في هجوم نفذوه على تجمع العراعرة البدوي قرب بلدة جبع شمال مدينة القدس المحتلة، فيما استولوا على منزل قيد الإنشاء وحاولوا سرقة مواشٍ وسط الضفة الغربية.
وقالت محافظة القدس، في بيان، إن عددا من المواطنين، بينهم نساء وكبار في السن، أصيبوا جراء اعتداء نفذه مستوطنون بمشاركة قوات الاحتلال على سكان تجمع العراعرة البدوي.
وأضافت أن المستوطنين وقوات الاحتلال اقتحموا التجمع واعتدوا بالضرب على المواطنين، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى المكان.
بدورها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن قوات الاحتلال منعت طواقمها من الوصول إلى مصابين جراء اعتداء المستوطنين على التجمع البدوي قرب بلدة جبع.
وأضافت أن طواقمها تمكنت لاحقا من التعامل مع إصابتين جراء الاعتداء بالضرب، وجرى نقلهما إلى مستشفى في جبع.
وفي السياق، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين رشقوا مركبات الفلسطينيين بالحجارة عند دوار جبع شمال القدس، ما ألحق أضرارا بعدد منها، دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي القدس أيضا، اعتقلت قوات إسرائيلية الفلسطيني قصي غيث، نجل محافظ القدس وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عدنان غيث، عقب اقتحامها بلدة سلوان.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على قصي غيث قبل اعتقاله ونقله إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في مدينة القدس.
ووسط الضفة، قالت مصادر محلية إن مستوطنين استولوا على منزل قيد الإنشاء في قرية دير عمار غربي رام الله، يعود للمواطن عز الدين تحسين، ويقع في الجهة الغربية من القرية قرب أراض سبق أن استولى عليها مستوطنون.
وفي شرق رام الله، هاجم مستوطنون أطراف قرية برقا برفقة قطيع من الأغنام، واقتحموا حظيرة تعود لمزارع فلسطيني، وحاولوا سرقة عدد من المواشي، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على الانسحاب، وفق مصادر محلية.
وفي محافظة نابلس شمال الضفة، هاجم مستوطنون أطراف قرية عصيرة القبلية جنوب المدينة، وأطلقوا الرصاص الحي، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال القرية، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا، وفق بيانات فلسطينية.
ووثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين.