أقيم مساء اليوم 27 تموز 2026، على خشبة المسرح الجنوبي ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الأربعين، العرض المسرحي الغنائي (أم كلثوم.. دايبين في صوت الست)، وسط حضور جماهيري ضخم، وبحضور رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز، إلى جانب عدد من كبار الفنانين والمبدعين من الوطن العربي، في أمسية فنية احتفت بسيرة كوكب الشرق أم كلثوم وإرثها الفني الممتد في الذاكرة العربية.
والعرض من إنتاج وكتابة الدكتور مدحت العدل، الذي أعرب عن سعادته بمشاركة العمل في مهرجان جرش، معتبرًا أن إدراج عرض مسرحي ضمن برنامج المهرجان يمثل خطوة مهمة تعزز حضور المسرح في أحد أبرز المهرجانات العربية.
وأكد العدل أن اختيار الأردن محطة أولى لجولات العرض العربية المقبلة يحمل أهمية خاصة، مشيرًا إلى أن العمل سيواصل رحلته بعد جرش في عدد من الدول العربية، من بينها الجزائر وقطر، إلى جانب محطات عربية أخرى.
وقال العدل خلال مؤتمر صحفي أقيم على هامش مشاركة العرض في المهرجان، إن العالم العربي يعيش مرحلة من فقدان الهوية والانتماء، مؤكدًا أن أم كلثوم تبقى الفنانة التي اجتمع عليها الجميع، وتمثل حالة فنية وثقافية تجاوزت حدود الزمن والجغرافيا.
وأوضح أن الهدف من تقديم العرض هو التأكيد على استمرار الحضور العربي في المشهد الثقافي والفني رغم مختلف المتغيرات، مشيرًا إلى أن العمل جاء بشغف وحب كبيرين، واصفًا إياه بأنه يمثل مغامرة إنتاجية كبيرة تسعى إلى تقديم تجربة مسرحية مختلفة تليق بمكانة أم كلثوم.
ويقدم العرض رؤية مسرحية تجمع بين الدراما والغناء والاستعراض، مستعرضًا محطات من حياة كوكب الشرق ومسيرتها الفنية، من خلال مشاركة أجيال مختلفة من الفنانين، تجمع بين المواهب الشابة والخبرات الفنية الكبيرة، في محاولة لتقديم إرثها بأسلوب معاصر يحافظ على أصالة أعمالها.
وشهد المسرح الجنوبي تفاعلًا كبيرًا من الجمهور مع اللوحات الغنائية والاستعراضية التي أعادت أجواء الزمن الجميل، في ليلة فنية جمعت نخبة من الحضور العربي، وأكدت مكانة أم كلثوم كرمز فني خالد، ودور مهرجان جرش في استضافة أبرز التجارب الثقافية والفنية العربية.