اقتصاد

أبو عمر: مشاريع الطاقة ترسخ جاذبية العقبة للاستثمار

زيارة رئيس الوزراء تدفع مسار التنمية في العقبة

شكلت زيارة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان إلى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة محطة مهمة لتعزيز مسار التنمية الاقتصادية والاستثمارية في العقبة، حيث تضمنت تدشين عدد من مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالطاقة، ووضع حجر الأساس لمشاريع استراتيجية تعزز جاهزية المنطقة لاستقطاب استثمارات جديدة، وتدعم تنافسية القطاع الصناعي واللوجستي، بما يرسخ مكانة العقبة كمركز اقتصادي واستثماري محوري على مستوى المنطقة.
وأكد الدكتور محمد أبو عمر، مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أن العقبة تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية رائدة على المستويين المحلي والإقليمي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر، وتكامل بنيتها التحتية، والحوافز الاستثمارية التي يوفرها قانون سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والتي تجعلها بيئة جاذبة لمختلف أنواع الاستثمارات.
وأوضح أبو عمر في حديث لـ(الرأي) أن مشاريع الطاقة التي دُشنت أخيراً، وفي مقدمتها محطات الغاز الطبيعي، تشكل تحولاً مهماً في دعم القطاع الصناعي، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إذ ستسهم في خفض كلف الإنتاج، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، ورفع قدرة المصانع على التوسع والإنتاج، إلى جانب استقطاب مستثمرين جدد يبحثون عن بيئة تشغيلية ذات كفاءة عالية وبنية تحتية متطورة.
وأضاف أن التكامل بين مدينة القويرة الصناعية والمنطقة الصناعية الجنوبية يوفر خيارات أوسع أمام المستثمرين، ويعزز جاهزية العقبة لاستقبال مشاريع صناعية جديدة، لافتاً إلى أن تشغيل محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية سيعزز قدرتها على جذب استثمارات جديدة، خصوصاً في الصناعات التي تعتمد على الطاقة بشكل رئيس.
وأشار إلى أن مدينة القويرة الصناعية تتمتع ببنية تحتية متكاملة تشمل شبكات الغاز والكهرباء والمياه والطرق والخدمات اللوجستية، وهي جاهزة لاستقبال مستثمرين جدد، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني ورفع القيمة المضافة للقطاع الصناعي.
وأكد أبو عمر أن استراتيجية سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لا تقتصر على القطاع الصناعي فقط، وإنما تشمل استقطاب الاستثمارات في القطاعات اللوجستية والخدمية والسياحية، إلى جانب تطوير منظومة الموانئ، بما يعزز موقع العقبة كمركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات.
وبيّن أن الهدف الرئيس من جذب هذه الاستثمارات يتمثل في توفير فرص عمل مستدامة للأردنيين، وخاصة أبناء المجتمع المحلي في العقبة، مشيراً إلى أن السلطة تعمل بالتوازي على تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الوطنية، ورفع مهاراتها بما يتناسب مع احتياجات المشاريع الجديدة، لضمان استفادة أبناء المحافظة من فرص التشغيل التي توفرها الاستثمارات القادمة.
ولفت إلى أن العقبة تتمتع بمزايا تنافسية عديدة للمستثمرين المحليين والأجانب، من أبرزها موقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين القارات، والحوافز التي يوفرها قانون السلطة، بما يشمل الإعفاءات الجمركية، والإعفاء من ضريبة المبيعات، وتخفيض ضريبة الدخل إلى 5% مقارنة بالنسبة العامة البالغة 20%.
وكشف أبو عمر عن وجود مشاريع استثمارية جديدة في القطاعات الصناعية واللوجستية والخدمية سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية خلال الفترة الماضية، والعمل على استكمال إجراءات مشاريع جديدة من المتوقع أن ترى النور خلال العام المقبل.
وأكد أن الأردن يتمتع بالأمن والاستقرار بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة، وأن التطورات الجيوسياسية في المنطقة لم تؤثر بشكل جوهري على مسار الاستثمار في العقبة، مبيناً أن السلطة تعمل على تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص جديدة من خلال استقطاب مستثمرين يبحثون عن بيئة آمنة ومستقرة، بما يعزز مكانة العقبة كوجهة استثمارية واقتصادية ولوجستية رئيسية في المنطقة.