أكد تقرير نشره الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على أن المنتخب الوطني سيظل ينظر إلى مشاركته الأولى في نهائيات كأس العالم 2026 بكل فخر واعتزاز.
وعلل التقرير ذلك بعدما قدّم «النشامى» عروضاً مشرفة في جميع مبارياته ضمن دور المجموعات، وترك بصمة تاريخية ستبقى حاضرة في ذاكرة الرياضة الأردنية والعربية.
وأوقعت القرعة النشامى ممثل غرب آسيا في المجموعة العاشرة إلى جانب حامل اللقب الأرجنتين، والنمسا، والجزائر.
ورغم قوة المنافسة لم يسمح المنتخب الوطني لرهبة المناسبة بالتأثير عليه، بل غادر المونديال بسجل مشرف بعدما نجح في التسجيل في جميع مبارياته الثلاث.
وجاءت البداية أمام المنتخب النمساوي، حيث خسر المنتخب الوطني بنتيجة 1-3، لكن علي علوان سجّل أول هدف أردني في تاريخ كأس العالم عند الدقيقة الخمسين، ليكتب اسمه في سجلات الكرة العالمية.
ورغم أن النمسا بدت في طريقها لتحقيق فوز سهل، إلا أن الواقع كان مختلفاً، إذ أظهر «النشامى» شخصية قوية ونجح في مجاراة منافسهم خلال معظم فترات اللقاء.
وفي المباراة الثانية، واجه النشامى منتخب الجزائر في مواجهة عربية بطابع خاص، حيث افتتح نزار الرشدان التسجيل في الدقيقة 36، قبل أن يقلب الجزائريون النتيجة في الشوط الثاني ويحققوا الفوز بهدفين مقابل هدف، لكن المنتخب الوطني خرج من اللقاء برأس مرفوعة بعدما قدّم أداءً تنافسياً أمام أحد أبرز المنتخبات الإفريقية.
أما المواجهة الثالثة فكانت أمام الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، حيث دخل «التانغو» استراحة الشوطين متقدماً بهدفين، لكن موسى التعمري أعاد الأمل حين سجّل هدفاً تاريخياً، ليكون أول لاعب يهز شباك الأرجنتين في البطولة.
ولم يُحسم اللقاء إلا بعد دخول ميسي بديلاً وتسجيله الهدف الثالث، ليؤكد أن الأردن كان خصماً عنيداً حتى أمام بطل العالم.
ورغم الخروج المبكر من البطولة، فإن الأداء البطولي في المباريات الثلاث منح الأردن ثقة كبيرة قبل المشاركة في كأس آسيا 2027 بالسعودية، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الثانية إلى جانب أوزبكستان، البحرين، وكوريا الشمالية، وهو ما يفتح الباب أمام حلم المنافسة على اللقب القاري.
وأشار تقرير الاتحاد الآسيوي إلى أن المدرب جمال السلامي رحل عن منصبه عقب نهاية كأس العالم، ليخلفه المغربي بادو الزاكي، الذي يرث تشكيلة تضم العديد من اللاعبين الموهوبين، وسيعمل على تجهيز المنتخب للمنافسة بقوة على لقب كأس آسيا، مستفيداً من التجربة العالمية التي خاضها الفريق في ملاعب المونديال.
وهكذا، فإن مشاركة الأردن الأولى في المونديال كانت ملحمة كروية قصيرة كتبت فصولاً من العزيمة والإصرار، وأثبتت أن الحلم لا يعرف المستحيل، وأن من يزرع المجد في ملاعب العالم يحصد الأمل في قلوب وطنه.