قالت محافظة القدس إن نحو 6 آلاف مستوطن يهودي اقتحموا المسجد الأقصى المبارك - الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس المحتلة خلال الأسبوع الماضي، وسط تصعيد في الاقتحامات وفرض قيود مشددة على دخول المصلين، كما احرق المستوطنون مسجدين في جنوب نابلس وطولكرم بالضفة الغربية.
وأوضحت المحافظة، في بيان اليوم الاحد، أن العدد الأكبر من الاقتحامات سجل الخميس الماضي، الذي وافق ذكرى "خراب الهيكل" المزعوم، حيث تخللتها طقوس تلمودية واستفزازات داخل باحات المسجد، من بينها رفع أعلام الاحتلال في المنطقة الشرقية.
وفرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة على المصلين، شملت التضييق عليهم وإبعاد عدد منهم عن المسجد، إضافة إلى التدقيق في هوياتهم، في وقت تتواصل فيه الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، باستثناء يومي الجمعة والسبت، ضمن محاولات فرض تغييرات على الواقع القائم وتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا.
وأكدت محافظة القدس أن اقتحام 4248 مستوطنا للمسجد الأقصى الخميس الماضي، بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وأعضاء في الكنيست وحاخامات وقادة جماعات مرتبطة بما يسمى "منظمات الهيكل"، يمثل أحد أخطر التصعيدات خلال الأشهر الأخيرة.
وعلى صعيد متصل، أحرق مستوطنون يهود فجر اليوم، مسجدا قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وأضرموا النار في أجزاء من منزل ببلدة بيت فوريك شرق المدينة.
وأفاد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، بأن مستعمرين هاجموا المنطقة الجنوبية من البلدة، وأضرموا النار في مسجد الرحمة، قيد الإنشاء، ما أدى إلى احتراق أخشاب وأدوات في الموقع.
وفي بيت فوريك، أفاد مجلس بلدي بيت فوريك بأن مستوطنين هاجموا حي الضباط، وأضرموا النار في منزل ما أدى إلى احتراق أجزاء منه، قبل أن تتم السيطرة على الحريق.
إلى ذلك، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية، اليوم، في أنحاء الضفة الغربية بوتيرة مرتفعة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين اليهود على القرى والبلدات الفلسطينية في مشهد اتسم بتوسع الاقتحامات وحملات الاعتقال واستهداف المنازل والمركبات الفلسطينية، وسط استمرار التوتر الميداني في مختلف المحافظات بالضفة .
وقال نادي الاسير الفلسطيني، إن الاحتلال نفذ اقتحامات واسعة بمناطق متفرقة بالضفة الغربية اعتقل خلالها 33 فلسطينيا.
وفي محافظة طولكرم، أقدم مستوطنون على إحراق أجزاء من مسجد في قرية كور جنوب المحافظة وإلحاق أضرار بمحتوياته، كما خطوا شعارات عنصرية على جدرانه.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصيب عدد من العاملين جراء هجوم مستوطنين مسلحين على مصنع لقص الحجارة (كسارة) في منطقة عين سامية شرق بلدة كفر مالك شرق رام الله ، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض مختلفة، كما أضرموا النار في معدات ثقيلة.
وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، داهمت مجموعة من المستعمرين منطقة وادي الزيتون جنوب القرية، ونصبت خياما فيها، علما أن مساحة المنطقة تبلغ 4 آلاف دونم.
وفي الأغوار الشمالية، منع مستعمرون المزارعين من رعي مواشيهم في المراعي المحيطة بخيامهم في خربة سمرة وأجبروهم على مغادرتها.
وفي الخليل، اقتحم مستعمرون مسلحون المنطقة الشرقية من بلدة إذنا غربا، بهدف منع المواطنين والمزارعين من الوصول إلى منطقة الجلابية، تحت حماية قوات الاحتلال، فيما منعت قوات الاحتلال المواطنين وطلبة الجامعات وغيرهم من الوصول إلى الشارع الالتفافي عبر البوابة المغلقة وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت باتجاههم، كما منعت مركبات العمومي من الوقوف على الشارع الالتفافي بالقرب من البوابة المغلقة، وذلك للعام الثالث على التوالي.
وفي بيت لحم، دمر مستوطنون شبكة مياه في قرية المنية جنوبا، وهاجموا المواطنين الذين حاولوا إصلاحها بإلقاء قنابل الصوت باتجاههم، واعتدوا عليهم.
وقي سياق متصل، أقام مستوطنون يهود اليوم، بؤرة استعمارية جديدة على أراضي قرية أم صفا، شمال غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
وقال رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح، إن عددا من المستوطنين المسلحين داهموا منطقة وادي الزيتون جنوب القرية ونصبوا خياما فيها، علما أن مساحة المنطقة تبلغ 4 آلاف دونم.
ولفت صباح الى أن المستوطنين أقاموا أخيرا، بؤر استعمارية في مناطق: جبل الراس وبين بلدتي أم صفا وجيبيا وبالقرب من دير السودان المجاورة.
وأكد أن قرية أم صفا باتت اليوم معزولة تماما عن العالم الخارجي ولم يتبق من أراضي المواطنين أي مساحة، باستثناء الأراضي التي أقيم عليها منازل المواطنين.
كما أقام مستوطنون اليوم، بؤرة استعمارية جديدة على أراضي بلدة ديراستيا شمال مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهد النصف الأول من العام الحالي تصاعدا في انتهاكات المستوطنين، تمثلت بإقامة بؤر استعمارية جديدة والاعتداء على الأراضي والممتلكات واستهداف الأشجار، في إطار سياسة فرض الوقائع على الأرض، حيث أقام المستوطنون 42 بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين، معظمها بؤر رعوية، منها 4 بؤر أقيمت في المناطق المصنفة (ب).
وتوزعت هذه البؤر في محافظات الخليل بواقع 13 بؤرة ورام الله 9 بؤر ونابلس 8 بؤر وبيت لحم 4 بؤر وغيرها، في استمرار لسياسة فرض الوقائع التي ينتهجها المستعمرون على الأرض برعاية من جيش الاحتلال.
من جهة أخرى، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، بأن محاميها زار عددا من الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجن النقب الصحراوي الإسرائيلي، ورصد استمرار تردي الأوضاع المعيشية والصحية داخل السجن، في ظل شكاوى متكررة من الإهمال الطبي وسوء الطعام ونقص الملابس الصيفية، إضافة إلى تعرض الأسرى للاعتداءات الجسدية واللفظية من قبل جنود الاحتلال.