توغلت حرائق الغابات بجنوب غرب فرنسا نحو مدينة بوردو اليوم السبت، مما أدى إلى إجلاء الآلاف من سكان ضواحي المدينة، في حين أدت الرياح العاتية في إسبانيا المجاورة إلى تأجيج حريق هائل قرب العاصمة مدريد.
وأجلت السلطات مئات الآلاف في كلا البلدين بسبب الحرائق، وهي أحدث الكوارث الطبيعية المرتبطة بفترات الجفاف المستمرة وموجات الحر المتتالية التي يقول العلماء إنها تفاقمت بسبب تغير المناخ.
وكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو على منصة إكس "بلغت الحرائق التي تضرب بلدنا مستوى لم يسبق له مثيل".
وتشير بيانات خدمة رويترز لمراقبة المناخ إلى بلوغ متوسط درجات الحرارة المرتفعة 32.2 درجة مئوية في المنطقة الفرنسية التي اجتاحتها الحرائق، وهو ما يزيد بمقدار 7.3 درجة مئوية على متوسط درجات الحرارة العظمى الشهرية بين عامي 1961 و1990.
وقال وزير الداخلية لوران نونيز للصحفيين لاحقا "نتوقع معركة ستكون طويلة وصعبة للغاية".
واستدعيت القوات المسلحة الفرنسية لمساعدة فرق الإطفاء التي أصبحت عاجزة عن مواجهة الحرائق. وأظهرت لقطات تلفزيونية لرويترز مصورة من طائرة هليكوبتر بعد ظهر اليوم السبت طائرة نقل عسكرية من طراز إيه400إم، وهي الأكبر في الأسطول الفرنسي، خلال مشاركتها في جهود الإطفاء عن طريق إلقاء سائل فوق غابة اشتعلت فيها النيران.
وتصاعد الدخان هناك، كما هو الحال في إسبانيا، مخلفا وراءه منازل متفحمة.
ودفعت ثلاث حرائق اندلعت في ضواحي مدريد، اندمجت اثنتان منها أمس الجمعة، إسبانيا إلى إعلان أول حالة طوارئ وطنية بسبب حرائق الغابات.
وقالت هيئة الحماية المدنية الإسبانية إنها تتوقع وصول أربع طائرات أخرى لإلقاء المياه اليوم، اثنتان من إيطاليا واثنتان من اليونان، أُرسلت في إطار استجابة الاتحاد الأوروبي لحالة الطوارئ. وانتشرت بالفعل في إسبانيا طائرات إطفاء من هولندا والبرتغال.