اقتصاد

 تجارتا عمان وغرب لندن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي

وقعت غرفتا تجارة عمان وغرب لندن مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مجتمعي الأعمال في الأردن والمملكة المتحدة، وتوسيع قنوات التواصل المباشر بين الشركات الأردنية والبريطانية، بما يسهم في بناء شراكات ومشروعات مشتركة جديدة.
وحسب بيان تجارة عمان اليوم السبت، وقع المذكرة عنها رئيسها العين خليل الحاج توفيق، وعن غرف غرب لندن الرئيس التنفيذي آلان رايدز، بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، ووزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، وذلك على هامش ملتقى الاعمال الأردني–البريطاني الذي عقد بالعاصمة لندن.
وقال الحاج توفيق، إن توقيع المذكرة في إطار الملتقى الذي حضره جلالة الملك عبدالله الثاني، يعكس الحرص على ترجمة العلاقات الأردنية–البريطانية المتميزة إلى شراكات اقتصادية عملية ومباشرة بين القطاع الخاص في البلدين والاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة التبادل التجاري والاستثماري وتوسيع مجالات التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد أن غرفة تجارة عمان لا تنظر إلى المذكرة باعتبارها إطارا بروتوكوليا، بل كبرنامج عمل مؤسسي يجب أن يقود إلى نتائج ملموسة من خلال زيادة التواصل بين الشركات وتبادل الوفود التجارية وتنظيم لقاءات الأعمال، والتعريف بالفرص الاستثمارية وفتح قنوات جديدة أمام المنتجات والخدمات الأردنية في السوق البريطانية.
وأشار إلى أهمية السوق البريطانية بالنسبة للقطاع الخاص الأردني، مؤكدا أن تعزيز التواصل المباشر بين أصحاب الأعمال في البلدين من شأنه أن يسهم في استكشاف فرص جديدة في مجالات التجارة والخدمات والاستثمار، إلى جانب نقل المعرفة والتكنولوجيا وتبادل الخبرات.
وأوضح أن الأردن يمتلك مزايا تنافسية مهمة وبيئة أعمال متطورة وموقعا استراتيجيا يؤهله ليكون منصة للشركات البريطانية الراغبة في الوصول إلى أسواق المنطقة، مؤكدا ضرورة تعريف مجتمع الأعمال البريطاني بصورة أوسع بالفرص التي توفرها المملكة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وبين أن التحدي في المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل الزخم الذي أحدثه المنتدى واللقاءات التي عقدها جلالة الملك مع رجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين إلى فرص ومشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ، ضمن آليات مؤسسية تضمن المتابعة والاستمرارية وتحقيق نتائج عملية.
وبموجب المذكرة، يتعاون الطرفان بالتنسيق مع الشركاء في القطاع الخاص الأردني والبريطاني، على إنشاء مجلس أعمال مشترك يمثل مختلف القطاعات الاقتصادية، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، وزيادة صادرات السلع والخدمات، ودعم إقامة الشراكات بين أعضاء ومجتمعي الأعمال في الجانبين.
وينتظر أن يشكل المجلس منصة دائمة لربط الشركات الأردنية والبريطانية وتحديد القطاعات والفرص ذات الأولوية ومتابعة المشروعات والمبادرات المشتركة بما يضمن الانتقال من الاتصالات واللقاءات إلى شراكات اقتصادية مستدامة.
من جهته، قال رايدز، إن توقيع المذكرة مع تجارة عمان يشكل خطوة مهمة نحو بناء علاقة مؤسسية أكثر عمقا بين مجتمعي الأعمال في غرب لندن والأردن، مؤكدا وجود فرص واسعة لتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والخدمات والتكنولوجيا.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من شبكة العلاقات التي تمتلكها الغرفة لربط الشركات من الجانبين، وفتح قنوات جديدة أمامها، وتسهيل وصولها إلى الفرص والأسواق ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف إن غرف تجارة غرب لندن تتطلع إلى العمل مع غرفة تجارة عمان على تحويل بنود المذكرة إلى مبادرات عملية، في مقدمتها إنشاء مجلس الأعمال المشترك، وتبادل الوفود التجارية وتنظيم لقاءات مباشرة بين الشركات وتبادل المعلومات والخبرات وتطوير برامج مشتركة للتدريب وبناء القدرات بما يسهم في إقامة شراكات مستدامة وتعزيز حضور الشركات الأردنية في السوق البريطانية والشركات البريطانية في السوق الأردنية.
وتنص المذكرة على تبادل المعلومات المتعلقة بالأسواق والتجارة والاستثمار والاقتصاد، إلى جانب تبادل الدراسات والمنشورات والمعلومات المرتبطة بالتشريعات والسياسات المنظمة للتجارة الخارجية والاستثمار، بما يساعد الشركات في الجانبين على التعرف بصورة أفضل إلى الفرص المتاحة.
كما تشمل تشجيع وتسهيل تبادل الوفود الاقتصادية والتجارية وتعزيز الاتصالات بين أصحاب الأعمال والترويج للفرص الاستثمارية والشراكات التجارية وتبادل الخبرات والتكنولوجيا بين أعضاء الغرفتين.
ويتعاون الطرفان كذلك على المشاركة والترويج للمعارض المتخصصة والتجارية والتكنولوجية والمنتديات والندوات والمؤتمرات وورش العمل والفعاليات الاقتصادية التي تقام في الأردن والمملكة المتحدة، بهدف الترويج للمنتجات والخدمات وتوسيع فرص التجارة والاستثمار وتعزيز التشبيك بين الشركات.
وتتضمن المذكرة أيضا التعاون في تنظيم برامج التدريب وورش العمل وتبادل الموظفين والزيارات الدراسية وتنفيذ برامج بناء القدرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تبادل الزيارات الرسمية والخبرات المؤسسية، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة لأعضاء الغرفتين.
يشار إلى أن غرف تجارة غرب لندن تعد من المؤسسات الفاعلة في تمثيل ودعم مجتمع الأعمال في غرب لندن وتغطي بصورة رئيسية مناطق هونسلو وإيلينغ وهامرسميث وفولهام وتعود جذورها التاريخية إلى 1908.