أعرب نائب جلالة الملك، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، خلال استقباله الحكام الأردنيين الذين اختتموا مشاركتهم في كأس العالم 2026، عن اعتزازه بأدائهم التحكيمي.
وأكد سموه، خلال حديثه مع الحكام أدهم المخادمة ومحمد الخلف وأحمد الرويلي، أمس، أن الأردنيين قادرون على الوصول إلى مستويات عالمية في مختلف المجالات، بالطموح والعمل الجاد.
وشدد سمو ولي العهد، بحضور سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، على أهمية العمل مع الاتحاد على برامج لتطوير أداء الحكام الأردنيين ونقل الخبرات المكتسبة خلال البطولة.
وأعرب سموه عن تمنياته للحكام بالتوفيق في إدارة وتحكيم المزيد من المباريات الدولية في مختلف البطولات العالمية.
وحضر اللقاء مدير مكتب سمو ولي العهد، الدكتور زيد البقاعين.
دعم متجدد
يشكّل هذا اللقاء محطة مهمة في مسيرة التحكيم الأردني، إذ يعكس الدعم المتواصل من القيادة الهاشمية للحكام الذين يمثلون الأردن في المحافل العالمية، ويؤكد أن الإنجازات الفردية تتحول إلى رصيد وطني يعزز صورة الأردن في الساحة الرياضية الدولية.
كما إن إشادة واعتزاز سمو ولي العهد بأداء الحكام الأردنيين تمنحهم دفعة معنوية كبيرة، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع لمزيد من المشاركات العالمية، ويرسّخ الثقة بقدراتهم، ويعزز مكانة الأردن كبلد قادر على تصدير الكفاءات في مجال التحكيم الرياضي.
ويشكل التوجيه بضرورة الاستفادة من الخبرات المكتسبة خلال البطولة يشكّل خارطة طريق لتطوير منظومة التحكيم محلياً، فالاحتكاك بالمدارس العالمية في إدارة المباريات يتيح فرصاً لنقل المعرفة وتطبيقها في البطولات المحلية والإقليمية، بما يسهم في رفع مستوى الأداء ويخدم تطور كرة القدم الأردنية.
وكان الطاقم الدولي عاد إلى المملكة قبل يومين بعد أداء لافت نال إشادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي أسند إلى الطاقم الكامل بداية الأمر إدارة أربع مباريات في المونديال، في تأكيد على الكفاءة الفنية التي قدمها الحكام الأردنيون طوال منافسات البطولة.
وتوج الطاقم مشاركته بإنجاز استثنائي، بعدما اختار «فيفا» الحكم الدولي أدهم المخادمة ليشغل مهمة الحكم الرابع في المباراة النهائية لكأس العالم، فيما أوكل إلى محمد البكار مهمة الحكم المساعد الاحتياطي في النهائي، في واحدة من أبرز المحطات بتاريخ التحكيم الأردني، وتجسيدًا لحجم الثقة التي بات يحظى بها الحكم الأردني على المستوى الدولي.
وخلال مشواره في البطولة، أدار الطاقم مباريات إسبانيا والرأس الأخضر، ونيوزيلندا وبلجيكا في دور المجموعات، ثم مواجهة إنجلترا والكونغو الديمقراطية في دور الـ32، قبل إدارة لقاء الولايات المتحدة وبلجيكا في دور الـ16، ليختتم مشاركته بالحضور في المشهد الختامي للمونديال بعد حصوله على تقييمات فنية مرتفعة من لجنة الحكام في الاتحاد الدولي.