تسعى الإدارة الأمريكية الى تحقيق إنجاز سياسي في المنطقة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، فالساحة اللبنانية هي الأكثر قابلية لتحقيق الإنجاز السياسي، إذا ما قورنت بالملفات الأخرى المعقدة وغير المحسومة وفي مقدمتها إيران، غزة.
زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن تعتبر جزءا من هذا المسار، وتُقرأ الزيارة ، إلى جانب انتشار الجيش اللبناني في بعض مناطق الجنوب، باعتبارها مؤشرات على محاولة تثبيت واقع سياسي جديد، فيما يجري تصوير انتشار الجيش اللبناني في الجنوب على أنه نجاح سياسي أكثر منه تحولا أمنيا ميدانيا، بدليل أن هناك محاولات لتثبيت هذا الواقع في لبنان، رغم إستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب.
في سوريا، يختلف الوضع فالدولة السورية تعمل على بناء إقتصاد مستقر وقوي، لما لذلك من أهمية مباشرة على النواحي الأمنية في الداخل السوري، وتحقيق الإستقرار على حدودها، لكن رغم ذلك التحديات كبيرة ، فتكلفة إعادة الإعمار تقدر أقله الى 216 مليار دولار، بالتالي يعتمد نجاح الجهود الحكومية السورية في إعادة الإعمار على بناء مؤسسات إقتصادية قوية وراسخة، وليس فقط مصادر وحجم التمويل، الذي يتوقع أن تلعب فيه دول الخليج العربي ودول غربية دورا بارزا في تأمينه.
تكمن أهمية الإستقرار في سوريا من ناحية إستراتيجية مستقبلية طويلة الأمد، كون التحولات الإقتصادية في سوريا، وتأمين مصادر التمويل، عاملين مهمين ومؤثرين في ميزان القوى الإقليمي خلال السنوات المقبلة.
فالتطورات المتسارعة وإعادة ترتيب المشهد في المنطقة، تربط ملفات إيران ولبنان وسوريا باعتبارها حلقة واحدة في معادلة أمنية واحدة، ورغم المناوشات المستمرة بين شد وجذب مع ايران، ولا يعني ذلك أن المواجهة إنتهت لكنها قد تكون إعادة تموضع وتهيئة لحرب أوسع مستقبلا، وقد يكون التوجه الإنتقال من الحروب المباشرة الى محاولة رسم ملامح النظام الإقليمي الجديد الذي قد يتشكل بعد الإنتهاء من الملف الإيراني.
ومن الواضح أن اللاعبين الرئيسيين في الحرب المحدودة الدائرة الآن محكومين لإستحقاقات إنتخابية داخلية، بعد تزايد الإستقطاب وإتساع الهوة بين الأطراف المتنافسة للفوز بالإنتخابات، لذلك قد يكون التوجه الآن للتهدئة في الجبهات، خصوصاً وأن النقاش يحتدم فيها حول حالة اللاحرب واللاسلم التي الحقت خسائر كبيرة بإقتصاديات الدول.
أردنياً، ما يهمنا بالدرجة الأولى عودة الإستقرار الى المنطقة، لدينا مع سوريا حدود يصل طولها الى 375 كم، وهذه المساحة الجغرافية الممتدة مرهقة كونها تولد تحديات يومية وإستنزاف إقتصادي ومحاولات إختراق متعددة الأوجه والوسائل، ما بين مخدرات وسلاح ومسلحين.. الخ، كما أن للأردن مصلحة في عودة الإستقرار الى لبنان، الذي يعتبر شريكا إقتصاديا مهما للممكلة، على أن نبقى محتفظين بخيوط اللعبة من كافة جوانبها، مه الإنتباه الى الترتيبات التي تجري في المرحلة المقبلة، كونها تأتي بعد تقليم أظافر لقوى إقليمية وإضعاف قوة وإنحسار لها، بالتالي المنطقة أصبحت مهيئة لتلك الترتيبات التي يجري تحضيرها.
في المحصلة، قراءة المشهد الإقليمي توحي بالدخول الى مرحلة إعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية لدول المنطقة المؤثرة والفاعلة، من خلال التركيز على إستمرارية احتواء إيران، ولجم مشروعها النووي، وتثبيت معادلات جديدة في لبنان، ومراقبة التحولات في سوريا، ودعم الإستقرار فيها، مع الإستعداد لأية مواجهات محتملة في الإقليم (الحوثيين مثلاً)، الذين يمتلكون موقعا إستراتيجيا وقوة عسكرية بتقنيات تكنولوجية متنامية، وهذا ملف سيظل حاضرا بقوة في المشهد الإقليمي خلال المرحلة المقبلة، بما يحمله من تأثيرات مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها (مضيق باب المندب) أعني.
زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن تعتبر جزءا من هذا المسار، وتُقرأ الزيارة ، إلى جانب انتشار الجيش اللبناني في بعض مناطق الجنوب، باعتبارها مؤشرات على محاولة تثبيت واقع سياسي جديد، فيما يجري تصوير انتشار الجيش اللبناني في الجنوب على أنه نجاح سياسي أكثر منه تحولا أمنيا ميدانيا، بدليل أن هناك محاولات لتثبيت هذا الواقع في لبنان، رغم إستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب.
في سوريا، يختلف الوضع فالدولة السورية تعمل على بناء إقتصاد مستقر وقوي، لما لذلك من أهمية مباشرة على النواحي الأمنية في الداخل السوري، وتحقيق الإستقرار على حدودها، لكن رغم ذلك التحديات كبيرة ، فتكلفة إعادة الإعمار تقدر أقله الى 216 مليار دولار، بالتالي يعتمد نجاح الجهود الحكومية السورية في إعادة الإعمار على بناء مؤسسات إقتصادية قوية وراسخة، وليس فقط مصادر وحجم التمويل، الذي يتوقع أن تلعب فيه دول الخليج العربي ودول غربية دورا بارزا في تأمينه.
تكمن أهمية الإستقرار في سوريا من ناحية إستراتيجية مستقبلية طويلة الأمد، كون التحولات الإقتصادية في سوريا، وتأمين مصادر التمويل، عاملين مهمين ومؤثرين في ميزان القوى الإقليمي خلال السنوات المقبلة.
فالتطورات المتسارعة وإعادة ترتيب المشهد في المنطقة، تربط ملفات إيران ولبنان وسوريا باعتبارها حلقة واحدة في معادلة أمنية واحدة، ورغم المناوشات المستمرة بين شد وجذب مع ايران، ولا يعني ذلك أن المواجهة إنتهت لكنها قد تكون إعادة تموضع وتهيئة لحرب أوسع مستقبلا، وقد يكون التوجه الإنتقال من الحروب المباشرة الى محاولة رسم ملامح النظام الإقليمي الجديد الذي قد يتشكل بعد الإنتهاء من الملف الإيراني.
ومن الواضح أن اللاعبين الرئيسيين في الحرب المحدودة الدائرة الآن محكومين لإستحقاقات إنتخابية داخلية، بعد تزايد الإستقطاب وإتساع الهوة بين الأطراف المتنافسة للفوز بالإنتخابات، لذلك قد يكون التوجه الآن للتهدئة في الجبهات، خصوصاً وأن النقاش يحتدم فيها حول حالة اللاحرب واللاسلم التي الحقت خسائر كبيرة بإقتصاديات الدول.
أردنياً، ما يهمنا بالدرجة الأولى عودة الإستقرار الى المنطقة، لدينا مع سوريا حدود يصل طولها الى 375 كم، وهذه المساحة الجغرافية الممتدة مرهقة كونها تولد تحديات يومية وإستنزاف إقتصادي ومحاولات إختراق متعددة الأوجه والوسائل، ما بين مخدرات وسلاح ومسلحين.. الخ، كما أن للأردن مصلحة في عودة الإستقرار الى لبنان، الذي يعتبر شريكا إقتصاديا مهما للممكلة، على أن نبقى محتفظين بخيوط اللعبة من كافة جوانبها، مه الإنتباه الى الترتيبات التي تجري في المرحلة المقبلة، كونها تأتي بعد تقليم أظافر لقوى إقليمية وإضعاف قوة وإنحسار لها، بالتالي المنطقة أصبحت مهيئة لتلك الترتيبات التي يجري تحضيرها.
في المحصلة، قراءة المشهد الإقليمي توحي بالدخول الى مرحلة إعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية لدول المنطقة المؤثرة والفاعلة، من خلال التركيز على إستمرارية احتواء إيران، ولجم مشروعها النووي، وتثبيت معادلات جديدة في لبنان، ومراقبة التحولات في سوريا، ودعم الإستقرار فيها، مع الإستعداد لأية مواجهات محتملة في الإقليم (الحوثيين مثلاً)، الذين يمتلكون موقعا إستراتيجيا وقوة عسكرية بتقنيات تكنولوجية متنامية، وهذا ملف سيظل حاضرا بقوة في المشهد الإقليمي خلال المرحلة المقبلة، بما يحمله من تأثيرات مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها (مضيق باب المندب) أعني.