عربي ودولي

مسؤول فلسطيني: غزة تحتاج إلى 100 طن من الطعوم السامة لمكافحة القوارض

قال رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة يحيى السراج، الأربعاء، إن القطاع يحتاج بشكل عاجل إلى نحو 100 طن من المبيدات والطعوم والمواد اللازمة لمكافحة القوارض والحشرات.

جاء ذلك خلال إطلاق مشروع لمكافحة القوارض والحشرات الضارة في مدينة دير البلح وسط القطاع، من جانب منظمات الإغاثة الدولية العاملة ضمن مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة 'واش كلستر'، وعملية 'الفارس الشهم 3' التي تمولها الإمارات.

وحذر السراج، رئيس بلدية مدينة غزة، في كلمته خلال المؤتمر، من مخاطر صحية وبيئية متزايدة جراء انتشار القوارض والحشرات في المناطق السكنية ومخيمات النزوح.

وفي حديث لمراسل الأناضول، قال السراج، إن القطاع 'يحتاج إلى نحو 100 طن من المبيدات والطعوم الخاصة بمكافحة القوارض، إلى جانب مواد أخرى ضرورية لمكافحة البعوض والحشرات'.

ودعا الجهات المانحة والمنظمات الدولية إلى 'توفير هذه الاحتياجات بصورة عاجلة'.

وأشار السراج، إلى أن انتشار القوارض يرتبط كذلك بتراكم النفايات والركام والآليات المدمرة.

وفي هذا الصدد، دعا إلى تنفيذ مشاريع عاجلة لترحيل النفايات وإزالة الركام والآليات المدمرة، للحد من البيئات التي تساعد على تكاثر القوارض وانتشار الحشرات.

وبحسب القائمين على المشروع، تشمل المرحلة الحالية توزيع نحو 9 أطنان من الطعوم السامة الخاصة بمكافحة القوارض في مختلف مناطق قطاع غزة، ضمن جهود للحد من انتشارها في المناطق السكنية ومخيمات النزوح.

وجرى إطلاق المشروع بحضور السراج، والمدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك عبد الرحيم أبو القمبز، إلى جانب رؤساء بلديات وممثلين عن عملية 'الفارس الشهم 3' والمنظمات الدولية.

وتأتي الحملة في ظل تدهور الأوضاع الصحية والبيئية في قطاع غزة، حيث أدى تراكم النفايات والركام والدمار الواسع الذي طال مناطق سكنية وخدمية إلى توفير بيئة ملائمة لتكاثر القوارض والحشرات، ما يزيد المخاوف من انتشار الأمراض، خصوصا في مناطق النزوح المكتظة.

وتتفاقم معاناة مئات الآلاف من العائلات الفلسطينية التي تعيش في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وسط نقص المياه وانقطاع الكهرباء وانتشار الحشرات والقوارض.

ويعاني الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعا معيشية وصحية متردية واستمرار القيود على إدخال المساعدات، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وتتنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء، فضلا عن مواد إعمار البنية التحتية.

وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.