انطلقت في حدائق الحسين بالعاصمة عمان، الأربعاء، فعاليات مهرجان العسل الأردني الثاني، الذي ينظمه الاتحاد النوعي للنحالين الأردنيين، برعاية وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات.
وأكد أمين عام وزارة الزراعة، المهندس محمد الحياري، في كلمة ألقاها مندوبا عن وزير الزراعة، إن تربية النحل من القطاعات الزراعية الواعدة التي تسهم بفاعلية في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الريفية المستدامة، مشيرا إلى دور النحل المحوري في تلقيح المحاصيل الزراعية وزيادة إنتاجيتها والحفاظ على التوازن البيئي والتنوع الحيوي.
وأوضح أن الوزارة تولي قطاع النحل اهتماما خاصا من خلال تطوير التشريعات الناظمة، وتعزيز الخدمات الفنية والإرشادية، وتوفير التمويل الميسر، ودعم البحث العلمي، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة لرفع جودة العسل وتنافسيته.
وأشار إلى حرص الوزارة على تطوير المنظومة التنظيمية والرقابية للقطاع عبر ترخيص المناحل وترقيم الخلايا بأرقام وطنية لبناء قاعدة بيانات دقيقة، بما يسهم في تحسين التخطيط وتطبيق إجراءات التتبع والرقابة والارتقاء بالخدمات المقدمة للنحالين.
وقال إن المهرجان يشكل منصة مهمة للتعريف بالعسل الأردني ومنتجاته، وتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج الوطني، وتوفير فرصة للنحالين لتبادل الخبرات وعرض منتجاتهم، لافتا إلى أن سلاسل القيمة المضافة لقطاع النحل تمتد لتشمل منتجات عالية القيمة الاقتصادية والطبية مثل شمع النحل، الغذاء الملكي، حبوب اللقاح، والبروبوليس، فضلا عن آفاق سياحة المناحل والعلاج بمنتجات النحل.
وشدد على أهمية ترسيخ الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد النوعي للنحالين، والمؤسسات البحثية، والجامعات، والقطاع الخاص لدعم الابتكار وفتح أسواق جديدة محليا ودوليا، موجها الشكر للاتحاد النوعي للنحالين والقائمين على تنظيم المهرجان لمبادراتهم المستمرة في خدمة القطاع.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد، المهندس معاذ كظم، أن المهرجان يمثل الحدث الوطني الأكبر لقطاع النحل في المملكة، وأنه يشكل منصة رائدة لربط النحالين بالمستهلكين مباشرة بعيدا عن الوساطة وسلاسل التوريد.
وأوضح أن المهرجان يأتي استكمالا للنجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى العام الماضي، والتي استقبلت أكثر من 10 آلاف زائر خلال 3 أيام، وحققت مبيعات مباشرة تجاوزت 60 ألف دينار، مبينا أن هذا النجاح يؤكد ثقة المستهلك العالية بالعسل الأردني.
وقال إن النحال الأردني يستحق كل الدعم والتقدير نظير الجودة العالية لمنتجاته التي مكنته من التميز في المسابقات والمحافل الدولية، مبينا لأن دور النحال يتجاوز حدود الإنتاج، كونه حارسا للتوازن البيئي وشريكا أصيلا في استدامة الحياة؛ إذ يساهم كل نحال في الأمن الغذائي ومستقبل البيئة الوطنية.
ولفت إلى أن المهرجان لا يقتصر على التسويق فحسب، بل يجمع بين التوعية والتشاركية التجارية والفعاليات المجتمعية والترفيهية والفنية، لتقديم تجربة وطنية متكاملة تبرز جودة العسل الأردني وتدعم الاقتصاد الوطني.
وعلى هامش الافتتاح، وقعت مؤسسة الإقراض الزراعي اتفاقية تعاون مشتركة مع الاتحاد، تهدف إلى تنظيم وتوجيه عمليات التمويل الميسر المقدمة للنحالين، بما يضمن استدامة مشاريعهم ويرفع من كفاءتها الإنتاجية والتنموية.