دعوة الدول العربية لتقديم تقارير حول تنفيذ التزاماتها
التأكيد على الملكية الوطنية والبيانات والشراكات لضمان الدمج للأشخاص ذوي الإعاقة
اختتم المؤتمر العربي الإقليمي لمتابعة تنفيذ مخرجات القمة العالمية للإعاقة أعماله في عمّان، بإقرار مجموعة من التوصيات الرامية إلى تحويل التزامات إعلان عمّان - برلين إلى خطوات تنفيذية، وتعزيز مسار حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الدول العربية.
ودعا المؤتمر الدول العربية إلى موافاة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشؤون الاجتماعية - إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية) بما حققته من إنجازات في تنفيذ التزاماتها التي أعلنت عنها خلال قمة عمّان–برلين، وفي إطار تنفيذ الإعلان الصادر عنها.
وأكدت التوصيات أهمية تبني مبدأ الملكية الوطنية لملف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تطوير التشريعات، ووضع استراتيجيات وطنية واضحة، وتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة، إلى جانب إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ.
وشدد المؤتمر على اعتماد العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة (2023-2032)بوصفه مساراً تنفيذياً لدعم متطلبات إعلان عمّان–برلين في الدول العربية، داعياً إلى تطوير نموذج استرشادي للدول الأعضاء يساعدها في تنفيذ الالتزامات الواردة في الإعلان والعقد العربي.
وطالبت التوصيات بتعزيز جمع البيانات والإحصاءات المصنفة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم بناء سياسات قائمة على الأدلة، ويسهم في تطوير سياسات قابلة للتنفيذ ضمن إطار التصنيف العربي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي محور الإعلام دعا المؤتمر مؤسسات الإعلام العربي إلى تعزيز التغطية والتوعية بقضايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفق الأسس الحقوقية السليمة، وانطلاقاً من مبدأ "لا شيء عنا بدوننا"، بما يضمن حضور الأشخاص ذوي الإعاقة في الخطاب الإعلامي كشركاء فاعلين وليس كمستفيدين فقط.
كما أوصى بإطلاق استبيانات ومناقشات إعلامية مركزة حول قضايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون بين جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، بما يسهم في تحديد الأولويات وتعزيز المتابعة.
وأكدت التوصيات ضرورة تعزيز مشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في عمليات صنع القرار، والمتابعة والرصد والتقييم لتنفيذ متطلبات إعلان عمّان–برلين والعقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي الجانب الاقتصادي دعا المؤتمر إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص العربي، من خلال اتحاد الغرف العربية، لدعم التوظيف المستدام والأخضر للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع فرص مشاركتهم في سوق العمل.
وفي ختام أعماله رفع المشاركون الشكر إلى المملكة الأردنية الهاشمية، ملكاً وحكومة وشعباً على استضافة المؤتمر، كما ثمنوا جهود سمو الأمير مرعد بن رعد كبير الأمناء رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى جهود وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وجامعة الدول العربية في إنجاح أعمال المؤتمر.
ومن المنتظر رفع توصيات المؤتمر إلى مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، بما يعزز العمل العربي المشترك في مجال حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحقيق الدمج الشامل.