أكد رئيس جمعية المصدرين الأردنيين، العين أحمد الخضري، أن الاتفاقية التجارية الجديدة بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية تشكل خطوة مهمة لتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية، وستسهم في زيادة انسياب البضائع بين البلدين وفتح آفاق أوسع أمام الصادرات الوطنية في السوق الأمريكية.
ووقع الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، امس الثلاثاء، اتفاقية للتجارة المتبادلة بين حكومتي البلدين، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وبما يمنح صادرات البلدين فرصا أكبر للدخول إلى الأسواق بينهما.
وقال الخضري لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن الاتفاقية جاءت بفعل جهود حكومية كبيرة قادها وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، مشيرا إلى أن العديد من دول العالم لا تزال تواجه رسوما جمركية مرتفعة، في حين تمنح الاتفاقية الأردن ميزة تنافسية مقارنة بمعظم الدول.
وأوضح أن الولايات المتحدة خفضت الرسوم الجمركية على الصادرات الأردنية إلى 10
بالمئة، لافتا إلى أن الأردن يعد من بين الدول التي تتمتع بأقل نسبة رسوم جمركية، الأمر الذي يعزز موقعه التنافسي، ولا سيما بعد إعفاء قطاع الألبسة والمحيكات من الرسوم، بما يمنحه أفضلية أكبر مقارنة بالدول المنافسة المصدرة لهذا القطاع.
وأضاف أن الرسوم الجمركية على الصادرات الأردنية كانت قد بلغت 20 بالمئة قبل أن تعود إلى 10 بالمئة بموجب الاتفاقية الأخيرة، متوقعا أن ينعكس ذلك إيجابا على أداء الصادرات الوطنية إلى السوق الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن السوق الأمريكية تعد من أهم الأسواق الاستراتيجية للصادرات الأردنية، بفعل حجمها الاستهلاكي الكبير وقوتها الشرائية، إضافة إلى المزايا التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
وبين أن جمعية المصدرين الأردنيين ركزت منذ أكثر من 20 عاما على هذا السوق من خلال المشاركة المستمرة في أبرز المعارض المتخصصة التي تقام في الولايات المتحدة، ومنها معارض في نيويورك وسان دييغو ولاس فيغاس، بهدف تعزيز حضور المنتجات الأردنية وزيادة صادراتها.
وأكد أن الجمعية تعمل باستمرار على دعم الشركات الأردنية للوصول إلى الأسواق العالمية، وتعزيز مشاركتها في المعارض والبعثات التجارية المتخصصة، والترويج للمنتجات الوطنية، بما يسهم في توسيع قاعدة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام مختلف القطاعات الصناعية.
وبين أن الاتفاقية ستدعم قطاع الألبسة والمحيكات بصورة مباشرة بعد خفض التعرفة الجمركية، كما سيستفيد منها القطاع الغذائي وقطاع المستلزمات الطبية الذي يمتلك فرصا واعدة في السوق الأمريكية، لافتا إلى أن الجمعية تدرس تنظيم مشاركة أردنية في معرض متخصص بقطاع الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار إلى أن الأردن يمتلك منتجات صناعية ذات جودة عالية وقادرة على المنافسة عالميا، ما يتطلب تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة، وزيادة حضور الشركات الأردنية في المعارض الدولية والفعاليات التجارية المتخصصة، وبناء شراكات مستدامة مع المستوردين وسلاسل التوزيع الأمريكية.
وتوقع أن تشهد الصادرات الأردنية نموا خلال الفترة المقبلة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة معالجة تحديات الشحن البحري، ولا سيما إلغاء رحلات البواخر المجدولة، لما لذلك من أثر مباشر على قدرة المصدرين على الاستفادة من المزايا التي توفرها الاتفاقية.
وأكد الخضري أن تعزيز الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة يشكل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة تدفقات العملات الأجنبية، وتحسين الميزان التجاري، وتحفيز الاستثمارات، ورفع الطاقة الإنتاجية للمصانع الوطنية، وخلق المزيد من فرص العمل للأردنيين.
وتأتي الاتفاقية، التي بدأ التشاور عليها منذ قرابة عام، بهدف البناء على العلاقات الاقتصادية الراسخة بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بينهما والتي دخلت حيز النفاذ في 17 كانون الأول 2001.
وستسهم الاتفاقية في تسهيل دخول البضائع بين البلدين بما يسهم في زيادة الصادرات الأردنية إلى السوق الأمريكية بما فيها منتجات الألبسة والمحيكات بالإضافة إلى تسهيل دخول المنتجات الأمريكية إلى السوق المحلية بما في ذلك المنتجات الزراعية والمركبات.