أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فريزر، أن أطفالاً في هايتي أفادوا باحتجازهم وسجنهم لسنوات طويلة دون المثول أمام أي جهة قضائية، واصفة وضع الطفولة هناك بأنه "من بين أكثر الأوضاع إثارة للقلق في العالم".
وأوضحت فريزر، خلال اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين، أن بعض الأطفال أكدوا قضاءهم نحو ثماني سنوات داخل السجون دون العرض على قاضٍ، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً منهم قبعوا في زنزانات مكتظة مخصصة للقاصرين، لكنها كانت تضم في الغالب محتجزين بالغين، مؤكدة أن هذا الأمر "غير مقبول" على الإطلاق.
ودعت المسؤولة الأممية إلى ضرورة التعامل مع الأطفال المرتبطين بالعصابات المسلحة في هايتي بوصفهم "ضحايا في المقام الأول"، مطالبة بمراجعة فورية وشاملة لأوضاع الأطفال المحتجزين تمهيداً لإطلاق سراحهم، واتخاذ التدابير اللازمة لإعادة إدماجهم في المجتمع.
وفي السياق ذاته، وثقت الأمم المتحدة تسجيل 2088 انتهاكاً جسيماً ضد الأطفال في هايتي خلال العام الماضي؛ شملت جرائم القتل، والتشويه، والاختطاف، والتجنيد القسري من قبل العصابات، بالإضافة إلى العنف الجنسي. وأشار التقرير الأممي إلى أن وفيات الأطفال وإصاباتهم نجمت بشكل رئيسي عن ممارسات العصابات المسلحة والاشتباكات مع الشرطة، فضلاً عن وقوع الصغار في مرمى النيران المتبادلة، والهجمات عبر الطائرات المسيرة.
من جانبه، أكد المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن واشنطن ستعمل على تشديد الإجراءات القانونية والفنية لمواجهة استغلال أفراد العصابات لمنصات التواصل الاجتماعي، مثل "تيك توك"، و"فيسبوك"، و"إنستغرام"، لافتاً إلى أن هذه المنصات باتت تُستخدم كأدوات لتجنيد الأطفال.
وحث والتز المجتمع الدولي والدول الأعضاء على تقديم الدعم اللوجستي لمساعدة سريلانكا، وبنغلاديش، وساحل العاج، من خلال مد جسور جوية لتعجيل عمليات نشر القوات الأمنية المدعومة من الأمم المتحدة في هايتي، والتي تتألف في قوامها الحالي غالباً من جنود من تشاد وسريلانكا في أعقاب انسحاب القوات الكينية.