يُعدّ الإلقاء العشوائي للنفايات من أبرز المخاطر البيئية التي تتفاقم بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف مع زيادة حركة المواطنين والمتنزهين، حيث تتسبب هذه الممارسات غير الحضارية في تشويه المظهر العام وتحويل العديد من المواقع إلى مكاره صحية وبؤر نشطة لتكاثر وانتشار الحشرات والقوارض الناقلة للأمراض.
وأكد مواطنون أن تراكم الأوساخ وبقايا الأطعمة يُشكل السبب الرئيسي والأول لانتشار الذباب والناموس والقوارض كـ «الجرادين»، ما يحول أماكن التجمعات والأرصفة والمساحات الخضراء إلى بيئة خصبة لهذه الآفات التي تؤرق الأهالي وتضر بالصحة العامة.
من جهته، أكد ضابط التوعية في مديرية بيئة محافظة إربد، محمد الدريزي، أن رمي النفايات وتراكم الأوساخ هو المسبب الأساسي لانتشار الحشرات والقوارض، مشيراً إلى أن المديرية كثفت حملاتها خلال فصل الصيف بالتعاون والتنسيق مع الحاكمية الإدارية ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.
وأوضح اaلدريزي أن المديرية تعمل ضمن مبادرة سمو ولي العهد للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، حيث تنفذ حملات نظافة ميدانية بشكل أسبوعي، إلى جانب تنظيم ورش توعوية تهدف إلى الحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي وترسيخ ثقافة التزام المواطنين بوضع النفايات في أماكنها المخصصة وفي الأوقات المحددة.
بدورها، بينت منسقة هيئة شباب كلنا الأردن في إربد، عبير حتاملة، أن الهيئة تشارك بفاعلية في حملات النظافة الميدانية، وتنفذ حملات مشتركة بالتعاون مع الجهات المختصة كمديرية البيئة، والحاكمية الإدارية، ووزارتي الأوقاف والتربية والتعليم.
وأضافت حتاملة أن شباب الهيئة ينفذون حملات توعوية مكثفة، من أبرزها مبادرة «كيسك بسيارتك» التي أطلقتها البلديات للحد من إلقاء النفايات من المركبات، مؤكدة أن الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات يعكس الجمال الحقيقي للمنطقة ويبرز المظهر الحضاري والجمالي للمدينة.
وفي السياق ذاته، بيّن الناطق الإعلامي في بلدية إربد الكبرى، غيث التل، أن البلدية تكثف أعمال النظافة بشكل كبير خلال الصيف لمواجهة الضغط المترتب على هذه الممارسات، لافتاً إلى أن عودة المغتربين وازدياد أعداد السياح تتطلب زيادة كوادر النظافة وتكثيف الأعمال الميدانية، وهو ما دفع البلدية لإقرار شفت عمل رابع لعمال النظافة لضمان ديمومة العمل على مدار الساعة.
ولفت التل إلى أن هذه التصرفات الفردية المستهترة تشكل عبئاً إضافياً وتتطلب جهوداً وكوادر كبيرة من البلدية، مؤكدة أن الكوادر المختصة تنفذ بالتوازي حملات رش مكثفة لمكافحة الحشرات، إضافة إلى برامج خاصة لمكافحة القوارض في مختلف المناطق والأحياء للحد من آثارها السلبية.