محليات

أمن الوطن أولوية لا مساومة عليها

تُعدّ السيادة الوطنية وحماية أمن الوطن من الثوابت الراسخة في السياسة الأردنية، إذ لم يكن الدفاع عن الأرض والسماء يوما خيارا ظرفيا، بل التزاما وطنيا يستند إلى عقيدة راسخة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وإرادة سياسية حازمة لا تقبل المساس بسيادة المملكة أو أمنها واستقرارها.
ويؤكد الأردن باستمرار أن حدوده البرية ومجاله الجوي خطوط حمراء، وأن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، تمتلك أعلى درجات الجاهزية والكفاءة للتصدي لأي اعتداء أو اختراق، أياً كان مصدره، بما يحفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين.
ولا يقتصر هذا الموقف على كونه رسالة ردع، بل يجسد حقًا سياديًا تكفله القوانين والأعراف الدولية، ويعكس حرص المملكة على صون سيادتها وحماية أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية، وعدم السماح بأي تهديد يمس أمنها أو استقرارها. كما تؤكد الدولة أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي أعمال أو صراعات قد تعرض أمنها الوطني للخطر.
وتواصل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تنفيذ واجباتها بكفاءة عالية، مع جاهزية كاملة للتعامل الفوري مع أي طائرات مسيّرة أو صواريخ أو أجسام طائرة تنتهك المجال الجوي للمملكة، بما يضمن حماية المواطنين والمناطق السكنية والحفاظ على أمن المملكة.
كما يحرص الأردن على عدم تحويل أجوائه إلى ساحة للصراعات أو العمليات العسكرية، انطلاقًا من سياسة ثابتة تقوم على حماية مصالحه الوطنية، والحفاظ على أمنه واستقراره، وعدم الانخراط في النزاعات الإقليمية.
وقال الفريق الركن المتقاعد علي الخالدي إن السيادة الوطنية على الأرض والأجواء حق وواجب مقدس، تتولى القوات المسلحة الأردنية حمايته بكل كفاءة واقتدار، مؤكدًا أن أي محاولة لاختراق الأجواء الأردنية ستواجه بحزم، وأن منظومات الدفاع الجوي قادرة على التعامل مع أي تهديد وفق أعلى درجات الجاهزية.
وأضاف أن الأردن لن يسمح لأي جهة بتعريض أمنه أو سلامة مواطنيه للخطر، وأنه سيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادته الوطنية، مشيدًا بالموقف الأردني الرسمي الداعي إلى خفض التصعيد في المنطقة، ورفض استخدام الأراضي أو الأجواء الأردنية بما يسهم في زيادة التوتر.
وأكد الخالدي أن القوات المسلحة أثبتت، في مختلف الظروف، امتلاكها كفاءة قتالية عالية وقدرة كبيرة على إدارة الأزمات والمواقف الطارئة، وهو ما يعكس المستوى المتقدم من التدريب والانضباط والاحترافية، ويجسد التزام الأردن الثابت بحماية سيادته ورفض تحويل أراضيه أو أجوائه إلى ساحة مواجهة بين أطراف خارجية.
من جانبه، أكد الباحث والمختص في الشؤون السياسية والقانونية الدكتور مصطفى عواد أن الأردن يقود، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، جهودًا دبلوماسية متواصلة لوقف التصعيد وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، والعمل على تجنيبها الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة.
وأشار إلى أن حماية المجال الجوي للمملكة تمثل حقًا سياديًا وقانونيًا تكفله قواعد القانون الدولي، وأن الإجراءات التي يتخذها الأردن لحماية أجوائه وسلامة مواطنيه تحظى بتقدير عربي ودولي، لما تعكسه من التزام بالقانون الدولي وحرص على أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف أن رسالة الأردن في هذه المرحلة ترتكز على دعم الأمن والسلام، والدفع نحو تحقيق سلام عادل وشامل، مؤكدًا أن منع استخدام المجال الجوي الأردني من قبل أي طرف في النزاعات الإقليمية يعكس نهجًا سياسيًا متوازنًا، يهدف إلى حماية المملكة ومواطنيها، وتجنيبها تداعيات الصراعات الإقليمية.
وثمّن عواد المستوى الاحترافي الذي تتمتع به القوات المسلحة الأردنية وسلاح الدفاع الجوي، مؤكدًا أن جاهزيتهما العالية وقدرتهما على رصد والتعامل مع مختلف التهديدات الجوية بكفاءة وسرعة تشكلان ركيزة أساسية في حماية سيادة المملكة وتعزيز أمنها الوطني.