محليات

الديات: " الإدارية النيابية " حريصة على تجويد قانون ادارة محلية عصري

قال رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب ، النائب خليفة الديات ان اللجنة ستشرع الأسبوع الحالي بالقراءة الأولية لمواد قانون الإدارة المحلية المدرج على جدول أعمال الدورة الاستثنائية، ليصار إلى إقراره وإحالته الى المجلس صاحب الولاية النهائية والعامة بالمصادقة على توصيات اللجنة او ما جاء بمسودة القانون المرسلة من الحكومة.
وأكد الديات الذي كان يتحدث في لقاء حواري دعا إليه حزب الاصلاح فرع الكرك حول ' مشروع قانون الادارة المحلية الايجابيات والسلبيات '، بحضور الأمين العام للحزب المحامي حسام الخصاونة، ونائب الأمين العام الدكتور محمد الخلايلة، وعضو حزب الإصلاح النائب الدكتور جميل دهيسات، وعدد من أعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي وأعضاء الحزب ، وشارك فيه عدد من رؤساء واعضاء مجالس بلدية واعضاء مجالس محافظات سابقين وممثلين عن مؤسسات مجتمع مدني وناشطين اجتماعيين.
وقال، إن اللجنة وانطلاقا من استشرافها لأهمية القانون الذي يلامس احتياجات ومتطلبات المواطنين اليومية وتأثيره المباشر على مختلف القطاعات ولكونه ينظم العلاقة بين المواطن والدولة ،حرصت على عقد سلسلة من الحوارات الموسعة بشان القانون قبل انعقاد الدورة الاستثنائية مع الفعاليات الشعبية والخبراء والممارسين واصحاب الاختصاص ومن جميع المحافظات للاستماع لأرائهم واقتراحاتهم بشأن مسودة القانون كما تلقت اللجنة العديد من الدعوات من مؤسسات المجتمع المدني للادلاء بوجهات نظرهم حول القانون .
وبين ان مسودة القانون فيها جوانب مضيئة لكن هناك مواد قد يكون رافقها اللبس والغموض أثارت حالة الجدل لدى الشارع الاردني، فيما هناك بعض المواد التي ينظر اليها المواطن على انها تراجع عن قوانين سابقة من بينها المادة التي تتعلق بالية تشكيل مجالس المحافظات، حيث اعتاد الاردنيون ان يشكلوا تلك المجالس وعلى مدار دورتين سابقتين من خلال الانتخاب المباشر أو من خلال الانتخاب والتعيين .
وتابع يقول:' الا ان القانون الحالي جاء بمسودة تقترح ان يتم اللجوء الى الانتخاب غير المباشر من خلال التمثيل القطاعي للمؤسسات والنقابات والحرف، مؤكدا ان هذه القضية جديلة وتحتاج الى نقاشات مستفيضة مشيرا الى ان هناك وجهات نظر ومبررات للدفع بهذا الاتجاه أو ذاك، وللسلطة التشريعة كلمة ووجهة نظر بهذا الموضوع .
واضاف الديات هناك العديد من البنود الخلافية في مسودة القانون منها المتعلقة بالمدير التنفيذي والية تعينيه ومهامه وعلاقته برئيس واعضاء المجلس البلدي المنتخب، وقضية المؤهل العلمي المطلوب للترشح الى جانب مواد عديدة اخرى، مؤكدا ان اللجنة ستعمل على تجويد مواد القانون من خلال عكس الملاحظات والآراء المستقاة من مختلف ابناء المجتمع الاردني للخروج بقانون توافقي يلبي تطلعات الأغلبية ويحقق المصلحة العامة ويعزز مسارات التحديث السياسي.
وتحدث الأمين العام للحزب الخصاونة مؤكداً أن الحزب يؤمن بأن التشريعات الرصينة تُبنى بالحوار والاستماع إلى مختلف الآراء، وأن إشراك أعضاء الحزب وأصحاب الخبرة والمواطنين في مناقشة مشاريع القوانين يعزز جودة التشريعات، ويجسد أهداف منظومة التحديث السياسي القائمة على المشاركة.
وبين أن الحزب سيتبنى الملاحظات والمقترحات التي قدمها المشاركون خلال اللقاء، وسيعمل على تضمينها في ورقة الموقف الخاصة بمشروع قانون الإدارة المحلية، تمهيداً لرفعها إلى نواب الحزب للاستفادة منها خلال مناقشات المشروع تحت القبة بما يعكس نهج الحزب في ترسيخ المشاركة المجتمعية، وبناء مواقف تشريعية تنطلق من الحوار، وتستجيب لتطلعات المواطنين، وتسهم في تطوير الإدارة المحلية.
من جانبه، عرض النائب دهيسات عدداً من الجوانب القانونية والتشريعية المتعلقة بمشروع القانون، مؤكداً أهمية الوصول إلى نصوص تحقق التوازن بين تطوير الإدارة المحلية، وتعزيز المشاركة الشعبية، ورفع كفاءة عمل البلديات ومجالس المحافظات، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات والتنمية المحلية
بدوره بين رئيس فرع الحزب في الكرك الدكتور عزام الشمايلة في مستهل اللقاءً أهمية استمرار الحوار حول مشاريع القوانين الوطنية، وتعزيز التواصل مع أعضاء الحزب والمجتمع المحلي بما يسهم في بناء مواقف تشريعية تعبر عن المصلحة الوطنية.
وركزت المداخلات التي قدمها الحضور حول عدد من القضايا الجوهرية في مسودة القانون، فبما يخص المجالس البلدية دارت النقاشات حول الصلاحيات الواسعة التي ستمنح للمدير التنفيذي والتي قد تؤثر على صلاحيات رئيس البلدية المنتخب حيث تم المطالبة بأن تناط صلاحيات تعيينه وعزله والرقابة عليه من قبل المجلس البلدي، كما طالبوا ان يكون دور الوزارة اشرافيا ورقابيا على عمل البلديات دون التدخل في قراراتها مع اهمية النظر بطريقة الانتخاب.
واشاروا الى ضرورة ايجاد نظام للموارد البشرية خاص لموظفي البلديات لافتين الى ان تخصيص نسبة (30%) لمشاركة المرأة يعد خطوة إيجابية، إلا أن المشاركة الفعلية في العديد من المجالس تجاوزت هذه النسبة مسبقاً.
واكدوا اهمية تعديل آلية تشكيل مجلس المحافظات والتي انتقلت من الانتخاب المباشر إلى الانتخاب غير المباشر، واعتماد الموازنات الدوارت ونقل المخصصات المالية الى حساب المجالس مباشرة ومنحها صلاحيات حقيقية في إدارة هذه المخصصات.