- الأردن يقدم استعراضه الوطني الطوعي الثالث للتنمية المستدامة أمام الأمم المتحدة
- الأردن يجدد التزامه بتحقيق تنمية مستدامة وشاملة وقادرة على الصمود
- الأردن يجدد التزامه بأجندة 2030 وتسريع التنمية المستدامة
جدد الأردن التزامه بأجندة 2030، وبمواصلة العمل على دفع التنمية المستدامة ومواءمة أهدافها مع الأولويات الوطنية، إلى جانب تسريع وتيرة التقدم وتعزيز التنفيذ والمساهمة في الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة وقادرة على الصمود.
جاء ذلك خلال تقديم الأردن الاستعراض الوطني الطوعي الثالث لعام 2026 بشأن التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، ضمن أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ويُعد هذا الاستعراض الثالث الذي يقدمه الأردن، بعد الاستعراضين الوطنيين الطوعيين لعامي 2017 و2022، إذ عرضت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان التقرير، بالتزامن مع عرض التقرير المحلي الطوعي الثاني لمدينة عمّان.
وخلال جلسة الاستعراضات الوطنية الطوعية، استعرض رئيس لجنة عمّان يوسف الشواربة الاستعراض المحلي الطوعي الثاني للمدينة، الذي أُعد بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
وأشار الاستعراض الوطني إلى أن مسار التنمية المستدامة في الأردن لا يزال يتأثر ببيئة خارجية متزايدة التقلب، في ظل استمرار الصراعات العالمية والجيوسياسية، التي فاقمت الضغوط على الأنظمة الوطنية وضيّقت الحيز المالي، إلى جانب التحديات الناجمة عن استضافة المملكة واحدة من أعلى نسب اللاجئين عالميا.
* مسارات التحديث
وبحسب الاستعراض، تعطي منظومة التحديث بمساراتها الثلاثة الأولوية للنمو الشامل والحماية الاجتماعية وخدمة المواطنين، فيما أحرز الأردن تقدما ضمن رؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2023–2033، بوصفها إطارا وطنيا لإطلاق الإمكانات الاقتصادية وتحفيز النمو الشامل وتوفير فرص العمل بالشراكة مع القطاع الخاص.
وبيّن أن الإصلاحات السياسية المرافقة تستهدف تعزيز الحياة الحزبية ومشاركة النساء والشباب في المشهد السياسي، إلى جانب إصلاحات إدارية تهدف إلى رفع كفاءة الحكومة والمضي في التحول الرقمي.
وصُنفت أهداف التنمية المستدامة، في الاستعراض، ضمن خمس ركائز استراتيجية تتوافق مع المحركات الرئيسية لرؤية التحديث الاقتصادي، تشمل رأس المال البشري، والتحول الاقتصادي، والمناخ والمياه، والبنية التحتية، والحوكمة، بما يتيح عرض التقدم بصورة أكثر تركيزا على النتائج وربط الالتزامات العالمية بالأطر الوطنية.
وأكد الاستعراض أن الأردن يواصل وضع رأس المال البشري والشمول والحماية الاجتماعية في صميم مساره التنموي، من خلال سياسات تشمل الحد من الفقر، والأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والمساواة بين الجنسين، والإدماج الاجتماعي.
* زيادة الناتج الاقتصادي
وتتضمن الجهود في هذا الإطار توسيع الاحتياطيات الغذائية وإنشاء مرصد وطني للأمن الغذائي، إلى جانب الحفاظ على معدلات التحاق مرتفعة بالتعليم والعمل على مواءمة مخرجاته مع احتياجات سوق العمل.
وأشار الاستعراض إلى أن الحكومة وضعت أهدافا طموحة لزيادة الناتج الاقتصادي وفرص العمل، مدعومة بالنمو في الصناعات ذات القيمة العالية، وخدمات المستقبل، والسياحة، والخدمات اللوجستية.
وتشمل الإجراءات الرئيسية التوسع في الإنتاج الصناعي، وتعزيز الابتكار عبر تطوير البنية التحتية الرقمية وأطر التقنيات الناشئة، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تحسين البيئة الاستثمارية.
وفي قطاع المياه، أوضح الاستعراض أن الأردن اتخذ خطوات لمعالجة قيود الموارد الطبيعية والتحديات المناخية، مشيرا إلى أن المملكة، رغم كونها واحدة من أكثر دول العالم شحا بالمياه وما تواجهه من تحديات هيكلية حادة، حققت نسبة وصول إلى خدمات المياه تقارب 99%.
وأعطت الحكومة، وفقا للاستعراض، الأولوية لإصلاحات قطاع المياه، بما يشمل خفض المياه غير المدرة للإيرادات، وتحسين الكفاءة، والتوسع في مصادر المياه غير التقليدية.
ويبرز مشروع الناقل الوطني للمياه بوصفه إحدى المبادرات الرئيسية، إذ يُخطط لتحلية ونقل ما يصل إلى 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا، فيما أحرز الأردن تقدما في ترابط المياه والطاقة والغذاء والبيئة، والتوسع في الطاقة المتجددة وممارسات الاقتصاد الدائري.
وفي مجال التنمية الحضرية، أشار الاستعراض إلى إحراز تقدم في التنمية الحضرية المستدامة وتحسين جودة الحياة، من خلال إطار «مدن المستقبل»، الذي تتبنى الحكومة عبره نهجا في التخطيط الحضري محوره المواطن، ويركز على القدرة على تحمل الكلفة، وسهولة الوصول، والاستدامة.
وتشمل المبادرات في هذا المجال التنقل الحضري المستدام، والإسكان الميسور الكلفة، وتحسين الخدمات البلدية، والتوسع في المساحات الخضراء والعامة.
وأكد الأردن، في ختام الاستعراض، أهمية استمرار الدعم الدولي لتمكينه من مواصلة التقدم، خصوصا في ظل الأثر التراكمي للأزمات الإقليمية والتحديات الهيكلية.
وشدد على أن تمويل التنمية لا يزال عاملا بالغ الأهمية، وأن جهود الإصلاح المالي يجب أن تراعي الحقائق الاقتصادية للدول النامية، ولا سيما المتأثرة بالصراعات، مؤكدا التزامه بمواصلة أجندة الإصلاح، وتعزيز الشراكات، وحشد الموارد، وترسيخ موقعه شريكا استباقيا وموثوقا في الجهود العالمية لتحقيق أجندة 2030 وضمان عدم ترك أحد خلف الركب.